لقد وصف رسول الله y حالة الجنين خلال الأربعين يومًا الأولى في الحديث الذي رواه ابن مسعود رضي الله عنه بقوله: (إن أحدكم يجمع خلقه في بطن أمه أربعين يومًا ثم يكون في ذلك علقة مثل ذلك ثم يكون في ذلك مضغة مثل ذلك) صحيح مسلم - كتاب القدر ، وصحيح البخاري بدون لفظ ( في ذلك ) .
ويقرر علم الأجنة أن في الأسبوع الخامس يكون جسم الحميل مقوسًا شبه دائري ، ولا يزيد طوله عن (1) سم تقريبًا ، ويكون نصفه العلوي ثلثي طول جسمه الكلي ، و يكتسب في هذا الوقت براعم أطرافه ، ويكون له ما يشبه الذيل ، وقلبه في مرحلة بدائية جدًا ، ويخفق بصورة منتظمة .
وتظهر الأطراف العليا في الأسبوع الرابع ، ويكون شكلها في بداية الأسبوع الخامس متميزًا كشكل المجداف .
ولكن الأطراف العليا تتطور في نهاية الأسبوع الخامس ، وتشاهد فيها صفائح مبتورة لليد، وإشعاعات إصبعية (الشكل 6-1) .
الشكل 6-1: الجنين في نهاية الأسبوع الخامس وبداية السادس (اليوم 34-36) وهو يتعلق بالأغشية الأولى بواسطة الحبل السري . ويبلغ حجمه من الإكليل حتى الكفل 12 ملم . (1) برعم الذراع (2) القوس الخيشومي (3) الأغشية الأولى (4) العين (5) الدرنة التناسلية (6) بروز القلب (7) برعم الساق (8) الذيل (9) الحبل السري .
وعند نهاية الأسبوع السادس ، وقبل اليوم الثاني والأربعين لا تكون صورة الوجه واضحة أو شبيهة بصورة وجه الإنسان ( الشكل 6-2) .
وتكون العين والأذن والأعضاء التناسلية الخارجية في صورة أولية من مراحل تطورها قبل اليوم الأربعين ، وهي لا تعمل ولا تشبه أعضاء الإنسان ، ومع ذلك فتبدأ العين تطورها خلال الأسبوع الرابع مع تكون الحويصلة العينية التي تتغلف لتولد الكأس البصري ، ويحفز هذا تكون العدسة قبل نهاية الأسبوع الخامس .