فهرس الكتاب

الصفحة 6 من 348

إن منهجنا في عرض بنية التفكير الدلالي عند الآمدي يقوم على أساس تفكيكها، والاطلاع على أسسها العلمية، لنعيد تشكيلها تشكيلًا يحفظ لها طابعها المعرفي الأصيل برؤى تتطلع إلى استفادة تخدم العصر وتحرك فاعلية تلك الأصول التراثية الدلالية وتساعد على تنمية قدراتها في عصرنا، خاصة إذا علمنا أن علم الدلالة حديثًا يلقى من بالغ الاهتمام في عصرنا في كل أنحاء العالم، ما يجعله نقطة التقاء لأنواع من التفكير الإنساني يقول (ليش: Leach) (السيمانتيك نقطة التقاء لأنواع من التفكير والمناهج مثل الفلسفة وعلم النفس وعلم اللغة، وإن اختلفت اهتمامات كلٍّ لاختلاف نقطة البداية [1] .""

يقع هذا البحث في بابين رئيسيين: باب نظري عام يضم ثلاثة فصول، حاولت أن أبسط فيها معالم الدرس الدلالي الحديث مستهلًا بالبحث عن نشأة علم الدلالة، منذ عهد الهنود الأوائل ثم اليونان فالرومان وصولًا إلى العصر الوسيط فعصر النهضة إلى أن أعلن (بريال) عن ميلاد علم جديد يعتني بدراسة المعنى اصطلح على تسميته"بالسيمانتيك سنة 1883م. ولم يفتني أن أعاين اهتمامات اللغويين والعلماء العرب القدامى بشأن الدلالة، معاينة سريعة ما دمت خصصت لذلك فصلًا كاملًا في الباب الثاني من البحث، كما اجتهدت أن أرسم إطارًا مفهوميًا لماهية الدلالة انطلاقًا من قواميس اللغة، وورودها في القرآن الكريم، وأقوال بعض العلماء العرب القدامى وبعض علماء الدلالة المحدثين من الغرب، وقدمت أهم المباحث التي تشكل موضوعات علم الدلالة الحديث، وختمت ذلك بفصل عرضت فيه لمختلف النظريات الدلالية التي أسست الفكر الدلالي الحديث."

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت