فهرس الكتاب

الصفحة 64 من 348

لقد بحث موضوع اللغة في بداية نشأة علم الدلالة وعلوم الألسنية بوجه عام، من الجانب التاريخي، حيث اتسع مجال البحث في نشأة اللغة، وهي مسألة شغلت اهتمام العلماء قديمًا وحديثًا، أما في المرحلة الثانية فقد بحث موضوع اللغة بمنهج وصفي آني وهو منهج يأخذ دراسة اللغة من جانب بنيتها الداخلية باعتبار اللغة نظامًا من الرموز اللسانية أو مجموعة من الأصوات الدالة. كما تناول علماء الدلالة وظائف اللغة والنواميس الخفية التي تتحكم في نظام بنيتها وحركيتها [1] التي وسموها بالتعقيد. يظهر ذلك من اختلافهم في تعريفها. فيعرفها أحدهم بأنها نظام من الرموز والإشارات ويعرفها آخر بأنها مجموعة الأصوات الدالة أو أداة للفكر، بينما يحددها أنيس فريحة بقوله:"الواقع أن اللغة أكثر من مجموعة أصوات، وأكثر من أن تكون أداة للفكر أو تعبيرًا عن عاطفة اللغة جزء من كياننا البسيكولوجي الروحي وهي عملية فيزيائية اجتماعية بسيكولوجية على غاية من التعقيد [2] ."

(1) أطلق عليها سوسير مصطلح"ميكانيزم"محاضرات في اللسانيات العامة ص177.

(2) أنيس فريحة نظريات في اللغة ص11

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت