فهرس الكتاب

الصفحة 76 من 348

5-التحليل المؤلفاتي: وهو يفيد أن المدلول يعيّن انطلاقًا من مؤلفات الكلمة الأساسية أو ما يطلق عليه باللكسيم"مثل لكسيم"امرأة يحوي المؤلفات التالية: أنثى +بالغ +بشر [1] .

أما دراسة (المرجع) عند علماء الدلالة فإنها لم تحسم ذلك الجدل الدائر حول تحديد الموجودات في عالم الأعيان، بحيث أن المرجع الذي يحدّد في السياق اللغوي أو في الصيغة المعجمية لا يمكنه أن يحيل إلى الشيء المعين في العالم الخارجي إحالة دقيقة، ذلك أن الموجودات في العالم الخارجي، تتميز بالتصنيف المتعدد والمتداخل حتى داخل الحقل الواحد الذي يضم موجودات متماثلة، ذلك"أن التحديد المرجعي يقع في الخطأ اعتبار علاقة: دال- مدلول علاقة تسمية ( ... ) في حين يتعين علينا أولا عند إقدامنا على وصف المدلول، استنباط الصفات المشتركة التي تلازم (المراجع) التي قد ينطبق عليها (دليل) ما فكوننا قد شاهدنا كرسيًا واحدًا، لا يخبرنا بالخصائص (الفيزيائية والوظيفية) اللصيقة بمجموعة لا متناهية من الأشياء التي تكوّن جنس الكرسي" [2] وإلى الفكرة ذاتها يشير كولردج بقوله:"ولا يتضمن"معنى"اللفظة في رأيي مجرد الموضوع الذي يقابلها بل يشمل أيضًا جميع الارتباطات التي تبعثها اللفظة في أذهاننا" [3] .

ويبقى تحديد الشيء الخارجي في عالم الموجودات بكيفية لا تعيق عملية الإبلاغ والتواصل، من المسائل التي ما زالت تشغل اهتمام علماء الدلالة في العصر الحديث، خاصة وأنهم توصلوا إلى تنظيم دلالي في هذا المجال مفاده أن معرفة شيء من الأشياء، ينبغي فيه اعتباره جميع مستلزمات هذا الشيء بحيث يتميز عن غيره ولا يلتبس في تحديده أو تعيينه.

(1) مقال: مدخل إلى علم الدلالة الأنسي. موريس أو ناضر: مجلة الفكر العربي المعاصر، العدد 18/19، السنة 1982، ص34-35.

(2) سالم شاكر: ترجمة محمد جباني، مدخل إلى علم الدلالة، ص23. يحياتين.

(3) محمد مضطفى: بدوي كولردج ص97

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت