الصفحة 37 من 42

النبوي ما دام المصدر واحدًا عندهم؟ فلم يظهر ما يدعو إلى وجود حديث مكي وحديث مدني.

إن التأثر بالبيئة ينعكس لا محالة على الأسلوب، فيورثه تباينًا واضطرابًا، وهو ما لم يلحظ البتة في أسلوب القرآن الكريم، فلو كان هناك تدنٍ في مستوى القرآن المدني ـ كما زعموا ـ لما تكرر التحدي بالإتيان بمثله في المدينة كما سبقت الإشارة.

إن الباحث، وهو يتتبع هذه الشُبه ليخشى أن يجعل لها قيمة، حين يظن ظان، أن مجرد العرض لها، يعني أن لها حظًا من النظر، والحق ما قاله أبو الحسن الحصَّار:

فليس كل خلاف جاء معتبرًا ... إلاَّ خلاف له حظ من النظر

ولسنا نرغب في التوسع وبخاصة أننا أتينا على أبرز شبههم في هذا المقام، والتي نقلها اللاحق عن السابق.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت