فهرس الكتاب

الصفحة 2 من 53

الإمام الشافعي توسط بين الفريقين التاليين وقال تجب على الزوج الموسر ولا تجب على الزوج المعسر, و المعسر من ليس عنده فضل مال، والموسر عكسه , وسواء كانت الزوجة موسرة أو معسرة وخرجوا ذلك أن بعض آثار الزوجية ما زالت قائمة حتى بعد الموت، و دليلهم في ذلك: الإرث، أنها ترثه وهو يرثها، وقد رجح الشيخ ابن عثيمين -رحمه الله- مذهب الشافعية، قال: في هذه المسألة الصواب وقال: بل التكفين ومؤنه التجهيز من العشرة بالمعروف،: ? وَعَاشِرُوهُنَّ بِالْمَعْرُوفِ ? إن كانت العشرة بالمعروف في الحياة فبعد الموت أولى . كل ذلك بضابط: من غير إسراف ولا تقتير و لا شك أن الضابط هو السنة ، أما تكفين من مات في ثوب من حرير , الله عز وجل حرمه عليه في الدنيا ثم نلبسه نحن له وهو ذاهب إلى الله، هذا أمر تمجه العقول.

أبو حنيفة قال جهاز الزوجة مطلقًا على الزوج،وسواء كان الزوج موسرا أو معسرا, وسواء كانت الزوجة موسرة أو معسرة.

المالكية والحنابلة قالوا لا يلزم من نفقة الزوج بل كل ذلك من مالها وسواء كان الزوج موسرا أو معسرا وسواء كانت الزوجة موسرة أو معسرة , و خرَّجوا هذا: على أن الرجل إنما تزوج المرأة لمصالح:على الاستمتاع بها والمعاشرة والذرية .... الخ , فإذا ماتت انقطع ذلك فلا نفقة لها.

ثانيا: الحقوق العينية"الديون الموثقة": إيفاء الحقوق المتعلقة بعين من أعيان التركة والديون العينية هي تلك التي تتعلق بأعيان الأموال التي يتركها الميت , كالأموال المرهونة لدى المورث , والأمانات , والشيء المستعار , أو المبيع الذي باعه المورث وقبض ثمنه ومات قبل أن يقبضه المشتري .

وإذا ضاقت التركة ولم تتسع لأداء الحقين السابقين ( تجهيز الميت والإيفاء بالحقوق العينية ) , فماذا يقدم, وفيه أقوال:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت