فهرس الكتاب

الصفحة 3 من 53

تقديم الحقوق العينية على مؤن التجهيز , لان هذه الأعيان مستحقة ومتعلقة بغير الميت , وحينئذ يجهزه أقاربه ممن تلزمهم نفقته , لان التركة في نظرهم هي ما تركه الميت خاليا من تعلق حق الغير وهذا للجمهور .

تقديم التجهيز لان سترته واجبة في الحياة فكذلك في الممات وهذا لأحمد .

ثالثا: أداء الديون الشخصية"الديون المرسلة": وهي تلك الديون المرسلة في الذمة , كدين بلا رهن أو حق من حقوق الله تعالى و هي الديون المرسلة في الذمة أي الديون المتعارف عليها بين الناس وبين التجار في معاملاتهم اليومية كالقرض والمهر والأجرة , وهي غير متعلقة بعين من الأعيان , إنما تتعلق بذمة الميت"المدين", أما حقوق الله تعالى فمثالها الزكاة , كفارة اليمين ، النذور, وإذا تزاحمت ديون المورث التي للعباد مع ديونه التي لله ففيها أقوال:

أبي حنيفة ومالك: تقدم ديون الآدميين، -يعني على الديون التي هي لله-، وقد خرجوا ذلك على:

أن مبنى المعاملة في الدَّين"الأموال"مع البشر على المشاحَّة"البخل"، أما مع الله عز وجل فعلى المسامحة .

أداؤها لا يكون إلا بالنية والاختيار , ولا يتصور ذك من الميت إلا إذا أوصى بذلك فيقضى .

أن الله في غنى عن ديون العباد .

عند الشافعية: فتقدم حقوق الله -تبارك وتعالى-، عكس الأحناف والمالكية ، واستدلوا على ذلك بحديث - عن الرسول - صلى الله عليه وسلم-: (اقضوا الله فالله أحق) رواه البخاري , أي: بالقضاء , ديون الله أحق أن تقضى .

الحنابلة قالوا: تتساوى حقوق العباد مع حقوق رب العباد .

رابعا: تنفيذ وصاياه: والوصايا جمع وصية، و اشترط فيها أهل العلم شرطين:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت