ثم فتحت أبواب الفتن والمؤامرات على الإسلام من قبل أعدائه من اليهود والنصارى والمجوس وبذلوا كل ما في وسعهم فرادى ومجتمعين في السر والعلن من أجل القضاء على الدين وأهله وجاءوا بعقائد باطلة ما أنزل الله بها من سلطان وأقحموها مع عقائد المسلمين الخالصة، كتلك التي أدخلها عبد الله بن سبأ اليهودي من قوله بالولاية والوصاية والإثنى عر نقيبًا أو تلك التي أدخلها الفرس مثل العصى والرجعة والبداء والتقية وتلاقحت هذه المعتقدات فأنجبت فكرة تحريف القرآن والطعن في السنة وحملتها ورفعت شعار حب آل البيت والولاء لهم وعداء المسلمين من أجل إعادة حق أهل البيت المغتصب كما يدعون في ظاهرهم ولك ما تكن صدورهم أعظم وهو تقويض دعائم الإسلام وحكم الله في الأرض متخذين لذلك مختلف الوجوه وحسب كل ظرف من الظروف لتنفيذ مآربهم.
$$دولة القرامطة
وضع أسس القرامطة حمدان قرمط بن ميمون القداح فارس مجوسي تظاهر بالإسلام والتشيع لآل البيت ومذهبهم، ظاهره الرفض وباطنه الكفر ومركز دعوتهم واسط بالعراق واستولوا على الأحساء والبحرين واليمن وعمان تسترت حركة القرامطة بالإسماعيلية واستغلت مبدأ التأويل وقد غيروا العبادات وأباحوا المحرمات. فقالوا أشهد أن محمدًا بن الحنفية رسول الله والقبلة إلى بيت المقدس ويوم الجمعة والإثنين لا يعمل فيه شيء والصوم يومان في السنة وهما المهرجان أو عيد النور وزولا الغسل من الجنابة إلا الوضوء كوضوء الصلاة وذهبوا إلى هدم المجتمع عن طريق إباحة المحرمات فقالوا بزواج الأخت والبنت (1)
(1) السامرائي عبد الله سلوم، الغلو والفرق الغالبة، بغداد، دار الحرية 1972م، 111.