وفعل القرامطة بالمسلمين العرب كما فعل من قبلهم سابور ذو الأكتاف فحرق القرامطة بني عبد القيس في منازلهم ودخلوا الكوفة عام 293 هـ وأوقعوا فيها مذبحة رهيبة وفي عام 311هـ دخل أبو طاهر البصرة ووضع فيها السيف وفي عام 317هـ (1) يقول ابن الجوزي في كلامه عن القرامطة: أجمع جماعة من الثنوية والمجوس والملحدين ومن دان بدين الفلاسفة المتقدمين فأعملوا أراءهم وقالوا قد ثبت عندنا أن جميع الأنبياء قد كذبوا على أممهم وأعظم كل بلية علينا محمد فإنه نبغ من الغرب الطغام فخدعهم بناموسه فبذلوا أموالهم وأنفسهم ونصروه وأخذوا ممالكنا وقد طالت مدتهم والآن قد تشاغل أتباعه فمنهم مقبل على كسب الأموال ومنهم على تشييد البنيان ومنهم على الملاهي وعلماؤهم يتلاعبون ويكفر بعضهم بعضا وقد ضعفت بصائرهم فنحن نطمع في إبطال دينهم إلا أننا لا يمكننا محاربتهم لكثرتهم فليس الطريق إلا إنشاء دعوة في الدين والانتماء إلى فرقة منهم وليس فيهم فرقة أضعف عقولًا من الرافضة فندخل عليهم نذكر ظلم سلفهم الأشراف من آل نبيهم ودفعهم عن حقهم وقتلهم وما جرى عليهم من الذل نستعين بها على إبطال دينهم فتناصروا وتكاتفوا وتوافقوا وانتسبوا إلى إسماعيل بن جعفر بن محمد الصادق (2)
$ الدولة البويهية: (334-447هـ) - (945 - 1005م)
(1) ينظر ابن كثير، البداية والنهاية 11/160-161، وجاء دور المجوس 77.
(2) ابن الجوزي، (ت 597) ، القرامطة محمد الصياغ، بيروت ، المكتب الإسلامي 31-34.