تنسب الدولة البويهية إلى زعيم فارس يدعى بويه من إقليم الديلم في جنوب بحر قزوين ويرجع البعض نسبه إلى آل ساسان ملوك الفرس القدماء بينما يرجع البعض الآخر نسبه إلى عامة الناس وأن هذه نسبة الملكية قد انتحلت وانتعلت بعد انتقال الملك إلى بنى بوية لرفع شأنهم وتمجيد ذكرهم وعاصمتهم شيراز ببلاد الفرس. وكانوا على مذهب الزيدية وهم يجيزون إمامة المفضول مع وجود الفاضل، بعد احتلال بغداد سنة 334هـ - 945م بايع أحمد بن بويه الخليفة العباسي المستكفي وبعد شهر واحد خلعه وبايع ابن عمه المطيع بالخلافة (334- 36هـ = 946-974م) (1)
وأظهر البويهيون ولاءهم للخلافة العباسية حرصًا منهم على مصلحتهم السياسية ويقول المؤرخون أنهم فكروا في القضاء على الخلافة العباسية وإقامة خلافة علوية مكانها وعدلوا عن ذلك بعد أن نصحهم العلويون؛ لأن عامة المسلمين قد اعتادوا على الدعوة العباسية وأطاعوا الخلفاء العباسيين كطاعتهم لله. ورسوله ، و أولى الأمر.
يقول ابن كثير وابن الأثير: إن معز الدولة البويهي فكر في مبايعة الخليفة العلوي في مصر المعز لدين الله الفاطمي بدلًا من الخليفة العباسي (2) وقد عدل عن رأيه بناءً على نصيحة أحد مستشاريه وعملًا بمبدأ التقية: هم أظهروا ولاءهم للخلافة العباسية نسبة في بغداد وتوثيق علاقاتهم بالخلافة الفاطمية الشيعية في مصر. يقول الدمشقي: وفي سنة 352هـ وفى العاشر من محرم عطلوا البيع ونصبوا القباب في الأسواق وخرجت نساء الرافضة منشرات الشعور يلطمن ويفتن الناس، واحتلفوا بعيد (3)
(1) أحمد مختار، في التاريخ العباسي والفاطمي، الإسكندرية، مؤسسة شباب الجامعة 1982م، ص 162، 164.
(2) بن الأثير، الكامل في التاريخ 6/315، ابن كثير البداية والنهاية 11/212.
(3) الدمشقي: ابن الفلاح عبد الحي بن العماد الحنبلي (ت 1089هـ) شفرات الذهب 3/9.