تستثمر التجارب الثرة في تراثنا التعليمي، وتستلهم الجوانب الإيجابية في نظريات التعلم وبناء المناهج الدراسية الحديثة، وتسعى إلى التجديد سواء في تحديد الأهداف العامة والمرحلية لتدريس كل مادة من مواد علوم الشريعة، و في كل مستوى من المستويات الدراسية، و بناء المحتوى الدراسي، وصياغة التوجيهات الخاصة بطرق ووسائل التدريس والتقويم.
وقد أدى القصور في البحث العلمي في بناء النظرية التربوية لتدريس علوم الشريعة كما أشرنا إلى ذلك من ذي قبل، إلى بروز إشكالات علمية وتربوية ومنهجية تشكل تحديات متزايدة تحد بقدر كبير من تحقق غايات تدريس علوم الشريعة في المدرسة المعاصرة نحاول أن نشخصها في التالي:
إشكالات في تحديد الأهداف:
في صياغة أهداف التكوين:
من القواعد التربوية في صياغة الأهداف كونها واضحة العبارة، ودقيقة الصياغة ومختصرة، وقابلة للتقويم في مدة زمنية محددة، ومتنوعة لتشمل مختلف جوانب التكوين المعرفية والمهارية والقيمية، إلا أن الناظر في مناهج التعليم الجامعي في علوم الشريعة يجد أنها عارية تماما من تحديد الأهداف (مخرجات التكوين) أو تحدد أهدافا عامة شاملة غير قابلة للتحقق ولا للقياس في المدة الزمنية المحددة للتدريس، أو تحدد أهدافا جزئية لا تنسجم والمحتوى التعليمي للمادة، ويتجلى ذلك من خلال الأمثلة التطبيقية الآتية:
مثال 1:
أهداف تدريس علوم الشريعة في النظام الجامعي المغربي:2003/ 2006
وحدة القرآن وعلومه:
• علوم القرآن 1: التعريف بالقرآن وظاهرة الوحي ونزول القرآن منجما والمكي والمدني وجمع القرآن وتدوينه وترتيب السور والآيات.
• علوم القرآن 2: تمكين الطالب من علوم القرآن المساعدة على فهم النصوص، واستنباط الأحكام منها انطلاقا من أسباب النزول و المحكم والمتشابه والناسخ والمنسوخ وبيان أنواع الإعجاز
• نصوص قرآنية: اختيار نصوص من القرآن الكريم وتفسيرها