وقال أبو عبيدة: يقال: لئيم قُحٌّ، وأعرابي قُحٌّ، وأعرابية قُحٌّ، المذكر، والمؤنث والاثنان والجمع فيه سواء.
قال: وأظنهم أخذوها مِنْ أصبتُ قحاح الأمر، أي خالصه، وصار فلان إلى قحاح الأمر، أي أصله وخالصه، فالقُّحُّ خالصٌ من هذا الجنس إن كان أعرابيًا، أو كريما، أو لئيمًا.
وأما"الجِلْفُ"فإنه يُثنى، ويجمع. يقال: أعرابيان جلفان، وأعراب أجلافُ. قال الأصمعي: الجِلْف: جِلْدُ الشاة والبعير، فكأن المعنى: أنه أعرابي ببدويته وجفائه، أي هو أعرابي بجلده لم يتزى بزي أهل الحضر وأخلاقهم، فيكون قد نزع جلده الذي جاء فيه، ولبس غيره. قال: وهذا كقولهم: هذا كلام العرب بغُباره، أي لم يتغير عن جهته.