فهرس الكتاب
بني فلان وذلك أن لاهاء لما ثبت في التكبير ثبت في التصغير.
فإذا كان (فَعِيلٌ) بمعنى فاعل وهو مما ليس للرجال فيه حظٌ كان بمنزلة طالق وحائض، فمن ذلك قولهم: ناقةٌ صفيٌّ، وأنيقٌ صفايا، إذا كُن غزارا، لم يُدخلوا الهاء في هذا النعتِ؛ لأنه لا حظ للذكر فيه، ومن ذلك قولهم: ناقةٌ بكيٌّ، إذا كانت قليلة اللبن، ويقال في الجمع: أينُقٌ بكاءٌ.
يقال: كانت غريرا فبكؤت، وبكأت بكئا. يروى عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قام إلى شاة بكيء فحلبها، وقال سلامةُ بن جندل:
يُقالُ محبسها أدنى لمرتعها ... ولو تعادى ببكءٍ كُلُّ محلوب
وأنشد الفراء:
فليأزلن ويبكؤن لقاحه ... ويُعللن صبيه بسمار