وتقول: عندي ثلثمائة، وأربعمائةٍ، وخمسمائةٍ، فلا تُدْخِلُ هاءٌ في العدد من الثلاث إلى العشرِ؛ لأن المائة مؤنثة.
وتقول: عندي ثلاثة آلافٍ وأربعةُ آلافٍ وسبعةُ آلافٍ، فتثبت الهاء في العدد من الثلاثة إلى العشرة، لأن الألف مذكرٌ، وتقول: عندي ثمانية آلاف، ونظرتُ إلى ثمانية آلافٍ، وقبضتُ ثمانية آلافٍ، فتثبت الهاء؛ لأن الألف مذكر، وتقول: عندي ثمانمائةٍ، ونظرت إلى ثمانمائةٍ، وقبضت ثماني مائةٍ فإن أفردت قلت: عندي ثمانٍ، ونظرتُ إلى ثمانٍ، وقبضتُ ثمانيا.
وإذا سميت رجلًا بثلاثٍ، وخمسٍ وست وسبع وثمانٍ وتسعٍ، وعشرٍ أجريته إلا ثمانيا فإنه لا يجري في المعرفة، فقلت: هذا ثلاثٌ، وأكرمت ثلاثًا، ومررت بثلاثٍ؛ لأنه جمعٌ مذكرٌ. يقال في تصغيره: ثلثياتٌ. قال الفراء: من سمى بخمس وما أشبهه رجلًا أجراه؛ لأنه بمنزلة صُفْرٍ وحُمْرٍ، وقال: هو جمعٌ تصغيره: خميسات.
وقال سيبويه: إذا سميت رجلًا بثلاث لم تصرفه؛ لأنه بمنزلة عناقٍ، وكان يذهب إلى أنه واحدٌ، والفراء يذهب إلى أنه جمع.