فهرس الكتاب

الصفحة 3 من 9

فقال"بهاء": ألا ترون أن ملوكًا كبارًا قد ضحوا بمناصبهم من أجل الزواج بفتاة جميلة من أكثر البيئات فقرًا وحاجة .

ثم أكمل ..

إن مجرد هيئة الإنسان الحسنة تفتح له الأبواب المغلقة .

فنظر"حمدان"إليه في ازدراء وقال موجها كلامه إلى صاحبهم"عوف"قائلا له: هل هناك أحدٌ يصدق أن في الدنيا مثل هذا المخنث ؟

قال"عوف"ويبدو من طريقة كلامه أنه اُضطر إلى الدخول في موضوع لم يكن يريد الدخول فيه: كلاكما مسكين .. لا يعرف كيف تسير الأمور في هذه الحياة .

ثم تابع يقول: إن العقل هو الشئ الوحيد المؤثر الذى يدفعك إلى مصاف كبار العظماء ..

ثم تابع يقول: وأظن أن كل من له عقل يعرف ما أقول ..

ثم اتجه بكلامه إلى"قُصَى"وقال له: ألا تؤيدنى فيما أقول لهم يا"قُصَى"؟

قال"قُصَى": أؤيدكم جميعًا .. و لكن ..

قالوا: لكن ماذا ؟!

قال"قُصَى": أحب أن أقول إن الأقدار هى التى تؤثر في حياة الإنسان أولا وآخرًا ، فقد يُولد فيجد نفسه مَلِكَا مُتوجًا من صغره دون أن يكون له دخلٌ في ذلك .. وقد يولد فيجد نفسه في بيئة سيئة دون أن يكون له دخل في ذلك .

وقد يرث الإنسانُ ثروة كبيرة ولا دخل له في ذلك .

وقد يجد الإنسان نفسه مسئولا عن أفرادٍ كثيرين تركهم له أبواه ولا دخل له في ذلك .

بل إننا ونحن نقف أمام باب المدينة هذه، قد يأخذ أحدُنا تأشيرة الدخول فيدخل في هذه المدينة وقد يعيش فيها سنوات وربما يتزوج من أهلها وقد يموت فيها ويدفن بها ..

وقد لا يُسمح له بالدخول، فيرجع ذاهبا إلى أى مكان آخر ..

إن أمور الحياة كلها ترجع إلى أقدار السماء ..

ثم ناموا جميعا بعد هذا الحوار الطويل لينظروا ما هم فاعلون في الصباح ..

أرسل الصباح أشعته عليهم فاستيقظوا من سبات عميق ..

فإذا بالحارس ينادى: لن يُسمح بالدخول الى المدينة إلا لواحدٍ فقط على أن يرجع في آخر النهار ..

صاح الجميع: ولم ؟!

قال الحارس: هذه هى التعليمات الواردة إلينا .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت