فهرس الكتاب

الصفحة 5 من 9

يتنقل بينها كما تنتقل الفراشات بين الأزهار والورود .

وبينما كان بهاء على هذه الحال ، رأته إحدى أميرات المدينة بين الحدائق والأشجار والثمار ..

فراعها هذا الحسن والبهاء والجمال ...

فأشارت اليه ، وتبادلا الابتسامات.

ثم أرسلت الأميرةُ وصيفتَها اليه ..

فأقبلت الوصيفةُ إليه قائلة: إن سيدتى تدعوك إليها .

فانطلق معها الى قصرها المشيد .

وظل معها يومه بأكمله ..

شرب كل منهما من رحيق الآخر ، كأنهم أناس قد أتوا من كوكب آخر .

وطوت اللحظاتُ السعيدةُ نهارَ اليوم ، وأفاق كل منهما على نهاية اليوم .. وهنا انتزع بهاء نفسه من أحضانها ..

فدست الأميرةُ في ملابسه مائة دينار ،

وقالت له: لو دخلت المدينة في أى يوم فإنى على شوق متى الأيام تجمعنا .

اشترى بهاء لأصحابه من أطايب الطعام والشراب ورجع اليهم ..

فأكلوا وشربوا جميعًا ..

وبعد أن أكلوا وشربوا حكى لهم ما حدث ..

فضحكوا جميعًا إلا"حمدان"فقد أقسم أنه لو علم ذلك قبل أن يأكل لما أكل ولا شرب حتى لو مات جوعا وعطشا ..

قام"قُصَى"وكتب على باب المدينة ما يلى:

جمال الجميل في يوم واحد يكافئ مائة دينار .

فى اليوم الثالث ...

انطلق"عوف"ودخل المدينة ..

فعمد الى سوق المدينة مباشرة، وتخيَّر بعضَ التجار فسألهم عن الميناء التى تأتى بكل هذه البضائع فدلوه على الميناء فذهب اليها.

وقد وجد الرجل مكانا قد أُعد للجلوس فجلس، وطلب مشروبا يشربه، وجلس يسمع تعليقات التجار وكأنه لا يعنيه شئٌ من هذا الكلام .

وعلم من خلال كلامهم أنهم ينتظرون مقدم سفينة ضخمة محملة بأنواع مختلفة من الأقمشة .

ورغم حاجة التجار الشديدة الى هذه البضائع إلا أنهم اتفقوا بينهم أن يبخسوا هذه البضائع حتى يشتروها بأقل الأثمان .

وسمع"عوف"حوارهم وشهد اتفاقهم وهو جالس. وبينما هم كذلك نادى المنادى يعلن للتجار مقدم السفينة المنتظرة .

فنهض"عوف"وركب مركبًا صغيرًا وقابل السفينة المقبلة .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت