فهرس الكتاب

الصفحة 6 من 9

وكان"عوف"تاجرًا مشهورًا قبل ذلك فعرفه أصحابُ السفينة المحملة بالبضائع . وقال لهم: أنا أشترى منكم هذه البضائع المحملة على المركب كله .

واتفق معهم على سعر كبير على أن يعودوا بهذه البضائع مرة أخرى الى بلد آخر .. وهناك سوف يعطيهم المبلغ المتفق عليه .

وتمت صفقة البيع ...

وأمر"عوف"عمالَ السفينة أن يوجهوا السفينة ليرجعوا بها من حيث جاءت .

وكان التجار على الشاطئ ينظرون الى السفينة منتظرين وصولها . فلما رأوا ما رأوا ، كسروا حاجز صمتهم وأخذوا يشيرون لها بالتوقف .

وركب وفدٌ من التجار مركبًا صغيرًا واتجهوا به الى سفينة البضائع.

فلما علموا أن"عوفًا"اشترى البضائع تفاوضوا معه . وأبدى"عوف"لهم أن بلدًا مجاورًا ينتظر هذه البضائع ليأخذها بأعلى الأسعار .

فقالوا له: نزيدك ما تريد .

وأخذ"عوف"يتمنع عليهم وهم يرجونه ليشتروها منه .

وفى نهاية المطاف باعها لهم"عوف"صفقة رابحة حيث زادوه على ما اشتراها ألف دينار كاملة .

وأخذ"عوف"الألف دينار واشترى لأصحابه من أطايب الطعام والشراب ورجع اليهم ..

فأكلوا وشربوا جميعًا ..

وبعد أن أكلوا وشربوا حكى لهم ما حدث ..

فأُعجبوا من تفكيره وعقله الراجح .

وقال لهم"حمدان": إن"عوفًا"هذا يصلح أن يكون مقاولا كبيرًا .

ضحك بهاء كما لم يضحك من قبل على هذه الكلمة ..

و قام"قُصَى"وكتب على باب المدينة ما يلى:

عقل العاقل في يوم واحد يكافئ ألف دينار .

فى اليوم الرابع ...

دخل"قُصَى"الى المدينة فوجدها خالية من الحركة ، وظل يسير حتى ساقته قدماه الى صخرةٍ فجلس عليها .

وبينما هو جالسٌ كذلك ، مرت عليه جنازة كبيرة فأخذ ينظر اليها من بعيد وهو لا يأبه لهم ، بل كان في تفكير آخر تمامًا .

وبينا هو كذلك إذ أقبل عليه شرطي مدجج بالسلاح ، فنهره .

وقال له آمرًا: قم .

قام"قُصَى"مع الشرطى وهو ولا يدرى ما حدث .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت