فهرس الكتاب

الصفحة 5 من 5

وهذه هي القضية في لبها وجوهرها ، ولعل هذا يفسر لنا ما تبديه الهيئات القيادية والهيئات الشعبية وبعض الهيئات السياسية الحاكمة في كثير من هذه البلاد من التعاطف مع اليهود رغم أن هذا التعاطف يتعارض معارضة صريحة وقوية مع المصالح السياسية والمصالح الاقتصادية .

ورغم ما هو معروف من عداء أصيل بين المسيحيين واليهود الأمر الذي دعا بعض الدول المسيحية إلى اضطهاد اليهود والتشكيك بهم وما يحدث في القدس في الآونة الأخيرة ليس مجرد جماعات يهودية قادمة من أنحاء العالم لتصنع وطنا قوميًا لها كما يزعمون ولكنه الإسفين الذي تحاول أوربا والصهيونية العالمية ، والعناصر الموالية لهم في أمريكا دقه في ظهر العالم العربي كي يتم لها قصم ظهره إن استطاعت وهي في تخطيطها تهدف إلى ضرب الوحدة العربية ، وإلى أحتلال محور الاتصال بين الدول التي تعيش في المنطقة وبالتالي التحكم في الأقتصاد والسياسة والسيطرة لهذه المنطقة ومن هنا ليست القدس قضية مدينة مقدسة عند المسلمين ولكنها محور التقدم الذي تبحث عنه الدول الغربية واليهودية والعالمية لتكون منطقة تقدم منها إلى الشرق العربي .

ولهذا كان لزامًا على الدول الإسلامية وخاصة الدول العربية أن تنظر إلى القضية من جميع أطرافها و أن تجهد نفسها لتحول دون إحتلال هذه المنطقة المتقدمة .

وكما انتصرت المبادئ والعقائد في مواجهة الصليبية على أمتداد التاريخ فستنتصر حتما ، وستبقى القدس عربية خالصة للعرب دون سائر العالم ما دام العرب رافعين رؤوسهم إلى السماء يقاومون في إصرار وحزم وفي استبسال وصلابة ، والله ولي المجاهدين .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت