الصفحة 38 من 81

قال ابن أبي حاتم: حدثنا أبي, حدثنا محمد بن عبد الله الأنصاري حدثنا محمد بن عمرو بن علقمة عن أبي سلمة, عن أبي هريرة, قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم «موضع سوط في الجنة خير من الدنيا وما فيها, اقرؤوا إن شئتم ( فمن زحزح عن النار وأدخل الجنة فقد فاز ) » هذا حديث ثابت في الصحيحين, من غير هذا الوجه بدون هذه الزيادة, وقد رواه بدون هذه الزيادة أبو حاتم, وابن حبان في صحيحه والحاكم في مستدركه, ومن حديث محمد بن عمرو هذا ورواه ابن مردويه من وجه آخر, فقال: حدثنا محمد بن أحمد بن إبراهيم, حدثنا محمد بن يحيى, أنبأنا حميد بن مسعدة أنبأنا عمرو بن علي عن أبي حازم, عن سهل بن سعد, قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم «لموضع سوط أحدكم في الجنة خير من الدنيا وما فيها» قال: ثم تلا هذه الاَية ( فمن زحزح عن النار وأدخل الجنة فقد فاز ) وتقدم عند قوله تعالى: ( ولا تموتن إلا وأنتم مسلمون ) ما رواه الإمام أحمد عن وكيع بن الجراح عن الأعمش, عن زيد بن وهب. عن عبد الرحمن بن عبد رب الكعبة, عن عبد الله بن عمرو بن العاص, قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم «من أحب أن يزحزح عن النار وأن يدخل الجنة فلتدركه منيته وهو يؤمن بالله واليوم الاَخر, وليأت إلى الناس ما يحب أن يؤتى إليه» . وقوله تعالى: ( وما الحياة الدنيا إلا متاع الغرور ) تصغير لشأن الدنيا, وتحقير لأمرها, وأنها دنيئة فانية, قليلة زائلة, كما قال تعالى: ( بل تؤثرون الحياة الدنيا والاَخرة خير وأبقى) وقال تعالى ( وما أوتيتم من شيء فمتاع الحياة الدنيا وزينتها وما عند الله خير وأبقى) .. وفي الحديث «والله ما الدنيا في الاَخرة إلا كما يغمس أحدكم أصبعه في اليم, فلينظر بم ترجع إليه» وقال قتادة في قوله تعالى: ( وما الحياة الدنيا إلا متاع الغرور ) قال: هي متاع.. هي متاع .. متروكة...

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت