الصفحة 79 من 81

نعم إن القبر عتبة الدار الآخرة ...وتقطع كلامَ الواعظ عبرةٌ خانقة ... ثم يربط جأشه ويستأنف قائلا: وكان عثمان بن عفان رضي الله عنه إذا وقف على قبر يبكي حتى يبل لحيته ؛ فقيل له تذكُر الجنةَ والنار ولا تبكي وتبكي من هذا ؟ قال: إن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: إن القبر أول منازل الآخرة فإن نجا منه فما بعده أيسر منه وإن لم ينج منه فما بعده أشد منه... قال ، وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ما رأيت منظرا قط إلا والقبر أفظع منه .. - رواه الترمذي وقال حديث حسن غريب - ويردد قول رسول الله صلى الله عليه وسلم: ما رأيت منظرا قط إلا والقبر أفظع منه .. فتضيق الصدور وتنكمش القلوب وتذرف العيون دمعا غزيرا يبتل منه الثرى ...ويستمر الواعظ ، يقولبقول رسول الرحمةصلى الله عليه وسلم: أي إخواني لمثل هذا اليوم فأعدوا - رواه أحمد وابن ماجه والبيهقي- ويكرر: يا إخواني لمثل هذا فأعدوا ... لمثل هذا فأعدوا ... لمثل هذا فأعدوا ... ويَبكي ويُبكي...

حتى إذا فُرغ من دفن الميت ، وقف الواعظ عليه عملًا بسنَّة رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فقال: استغفروا لأخيكم وسلوا له التثبيت فإنه الآن يُسأل... رواه أبو داود .

وينتهى الدفن فيغادر المشيِّعون المقابر ، تناديهم دنياهم أن أسرعوا ..أسرعوا ... فالحياة مستمرة .. فيسرع كل لحال سبيله ... فمن تبعك أيها الذي بقيت وحدك ؟ غادرت الأحباب فغادروك ولوحشة اللحد وغربته وظلمته تركوك ...

قال رسول الله صلى الله عليه وسلم *يتبع الميت ثلاثة أهله وعمله وماله فيرجع اثنان ويبقى واحد يرجع أهله وماله ويبقى عمله . - رواه الشيخان وأحمد والترمذي والنسائي ... عن أنس .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت