الصفحة 186 من 311

[غروب شمس بني بويه]

عقب وفاة عضد الدولة البويهي دب الوهن والاختلاف في ملوك بني بويه وتم عزل الطائع وتوليه القادر وكان من خيار الخلفاء كما ذكر ابن كثير. واللافت للنظر ما ذكر من حكاية منام رآه القادر قبل توليه الخلافة وفيه أنه رأى علي بن أبي طالب - رضي الله عنه - وأنه أوصاه بشيعته" [1] ."

ولعل في هذا المنام علاقة بالجدل الدائر في الأوساط السياسية الشعبية في بغداد ولعله روي من قبل أنصار القادر للتقرب إلى أوساط البويهيين في بغداد.

بيد أن الشأن السياسي ظل محصورًا في القوتين التقليديتين الأتراك والديلم الذين انشغلوا بأمر الصراع بينهما والذي شمل العراق بأجمعه فكان من الطبيعي والأمر كذلك أن يعود لبغداد جوها المضطرب حيث تفاقم أمر العياريين سنة 380هـ ونشب القتال بين أهل باب البصرة وأهل الكرخ.

وذكر ابن الجوزي في سنة إحدى وثمانين أن أهل باب البصرة استظهروا وقوى أمرهم مما دفعهم لحرق أعلام السلطان فقتل منهم جماعة" [2] ."

(1) ابن الأثير"الكامل"ج9 ص81

(2) ابن الجوزي"المنتظم"ج 7 ص164

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت