الصفحة 68 من 311

الخليفة وآمره وأنهاه فدخلت على أحمد بن حنبل فاستشرته في ذلك فقال إني أخاف عليك ألا تقوم بذلك" [1] ."

وقد مثلت جنازة الإمام أحمد بن حنبل عند وفاته يوما مشهودا حتى قال المسعودي المعتزلي": وحضر جنازته خلق من الناس لم ير مثل ذلك اليوم والاجتماع في جنازة من سلف قبله" [2] ، وروى ابن الجوزي في المناقب عن جعفر بن محمد النسوي قال شهدت جنازة أحمد بن حنبل وفيها بشر كثير والكرابيسي يلعن لعنا كثيرا بأصوات عالية والمريسي أيضا" [3] ."

والكرابيسي هو أحمد الكرابيسي قال عنه الذهبي في السير فقيه بغداد وأحد بحور العلم"79/ 12 لكنه أُخذ عليه قوله لفظي بالقرآن مخلوق مما دفع الإمام أحمد إلى هجره والتحذير منه، وقد بلغ أمره المتوكل فسأل عنه فقيل إنه رجل أحدث قولا لم يتقدمه أحد فأمره بلزوم بيته حتى مات" [4] .

أما المريسي فهو من رؤوس المعتزلة أكبر الخاسرين في هذه المحنة.

ولا يكتمل القول عن أمور المحنة مالم نتحدث عن إحدى أهم توابعها وهي مقتل أحمد بن نصر الخزاعي رحمه الله على يد الخليفة الواثق.

(1) المرجع السابق"ج 1 ص111"

(2) المسعودي"مروج الذهب"ج 4 ص102

(3) ابن الجوزي"المناقب"ص561

(4) ابن الجوزي"المرجع السابق ص561"

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت