الصفحة 83 من 311

للشافعي" [1] . وقوله من المتعصبين للشافعي لعله كان في أول أمره ثم استقل بنفسه"

وقد فطن ابن كثير رحمه الله تعالى لعلة عدم انتشار مذهبه وخفوت وهجه في مرحلة مبكرة فقال": وقد كان من الفقهاء المشهورين ولكن حصر نفسه بنفيه للقياس الصحيح فضاق بذلك ذرعه في أماكن كثيرة من الفقه، فلزمه القول بأشياء قطعية صار عليها بسبب إتباعه للظاهر المجرد من غير تفهم لمعنى النص" [2]

ومن هذه المذاهب المذهب الذي سلكه أبو جعفر الطبري وكان في صدد بلورة مذهب مستقل له، وكان له في بغداد أتباع وتلاميذ غير أن مذهبه لم يكتب له الحياة ولعل اصطدامه بالحنابلة كان من أسباب خفوت مذهبه. وتعد مسألة خلافه مع الحنابلة من أولى المناسبات التي سيظهر فيها اسم الحنابلة.

(1) ابن كثير"البداية والنهاية"ج 11 ص47

(2) المرجع السابق ج 11 ص48

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت