فهرس الكتاب
وذكره الذهبي قال:"وكان من بحور العلم بحيث أن بعضهم فضله على أبيه"قال"وكان رئيسا عزيز النفس مدلا بنفسه سامحه الله" [1] .
قلت وقوله لعله بسبب ما نقل عن أبي حفص بن شاهين قال: أراد الوزير علي بن عيسى أن يصلح بين ابن أبي داود وابن صاعد فجمعهما وحضر أبو عمر القاضي فقال الوزير: يا أبا بكر أبو محمد أكبر منك فلو قمت إليه فقال: لا أفعل فقال: الوزير أنت شيخ زيف فقال الشيخ الزيف الكذاب على رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فقال الوزير: من الكذاب قال: هذا، ثم قام وقال: تتوهم أني أذل لك لأجل رزقي وأنه يصل إلي على يدك والله لا آخذ من يدك شيئا قال فكان الخليفة المقتدر يزن رزقه بيده ويبعث به في طبق على يد الخادم" [2] ."
وذكره ابن عدي في الكامل قال:"ولولا أن شرطنا أن كل من تكلم فيه ذكرناه لما ذكرت ابن أبي داود قال وقد تكلم فيه أبوه قال: ابني عبدالله كذاب"قال ابن عدي وهو مقبول عند عامة أصحاب الحديث وأما كلام أبيه فلا أدري إيش تبين له منه" [3] ."
قال الذهبي: ولعل قول أبيه فيه - إن صح - أراد الكذب في اللهجة لا في الحديث فإنه حجة فيما ينقله، أو كان يكذب ويوري في كلامه ومن زعم أنه لا يكذب أبدا فهو أرعن، نسأل الله السلامة من عثرة الشباب، ثم إنه شاخ وارعوى ولزم الصدق والتقى" [4] ."
(1) الذهبي"سير أعلام النبلاء"ج 13 ص223
(2) المرجع السابق ج13 ص226
(3) ابن عدي"الكامل"ج 4 ص1577
(4) الذهبي"سير أعلام النبلاء"ج 13 ص231