الصفحة 4 من 61

وإذا كان وجود نبي منزه عن الخطأ ميئوسا منه في القرآن فاليأس ممن هم دون الأنبياء من باب أولى. ولا شك أن القرآن جاء بخلاف هذا الفهم. ولنستعرض هذه الآيات:

قال تعالى:

{ وَإِن كَادُواْ لَيَفْتِنُونَكَ عَنِ الَّذِي أَوْحَيْنَا إِلَيْكَ لِتفْتَرِيَ عَلَيْنَا غَيْرَهُ وَإِذًا لاَّتَّخَذُوكَ خَلِيلًا } .

{ وَلَوْلاَ أَن ثَبَّتْنَاكَ لَقَدْ كِدتَّ تَرْكَنُ إِلَيْهِمْ شَيْئًا قَلِيلًا 74 إِذًا لَّأَذَقْنَاكَ ضِعْفَ الْحَيَاةِ وَضِعْفَ الْمَمَاتِ ثُمَّ لاَ تَجِدُ لَكَ عَلَيْنَا نَصِيرًا } .

وهذه الآية تؤكد تثبيتا من الله بعد ان خلقه وليس عند ابتداء خلقه. إذن لم يخلق النبي معصوما بمعنى غير القابل للخطأ. بدليل إثبات مقاربة الوقوع في الركون.

وقال تعالى لنبيه محمد - صلى الله عليه وسلم -:

{ وَلاَ تَتَّبِعْ أَهْوَاءَهُمْ وَاحْذَرْهُمْ أَن يَفْتِنُوكَ عَن بَعْضِ مَا أَنزَلَ اللَّهُ إِلَيْكَ } .

هذه الآية لا يمكن أن يقبلها الشيعة أو يعطوا لها تفسيرا واضحا لأنهم يعلمون أنها مبطلة لأصل عقيدة العصمة.

فالعصمة في القرآن حفظ النبي من أذى الناس.

والعصمة في المذهب الشيعي أن يكون من أصل خلقته لا يخطئ.

لا ثناء على من لا يقدر على المعصية

والقول بعصمة النبي وأهل البيت طعن فيهم. إذ يقال ما وجه الثناء على من يترك الخطأ بينما هو غير قادر أصلا عن الوقوع في الخطأ؟

كأن نزكي الأعمى لإنه يغض بصره عن النساء مع انه أعمى لا قدرة له على النظر.

أو نثني على العنين بأنه لا يرتكب الزنا. مع أننا نعلم أنه فاقد لشهوة النساء. أو نقول عن الأبكم إنه لا يغتاب أحدا. وهو لا يغتاب لأنه لا يقدر على الغيبة.

ومن قال بعصمة الأئمة على هذا النحو فيلزمه مذهب الجبر، وهو نفي الإرادة عن العبد وإجباره على الطاعة. وهو مذهب فاسد عند الشيعة ولكنهم وقعوا فيه بجعلهم آية التطهير قدرية لا شرعية.

القرآن يثبت نسيان النبي والمذهب الشيعي يرفض

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت