ما هي العصمة في القرآن، وما معناها؟
هل معناها المنع من الوقوع في الخطأ؟
الشيعة يقولون نعم. ويحتجون بقوله تعالى { والله يعصمك من الناس } .
ولكن: إن كان معنى العصمة هو التنزيه عن مجرد الخطأ والزلل فإنه يلزم منه حينئذ اتهام القرآن بالتناقض وحاشاه من ذلك.
فقد قال تعالى لنبيه محمد صلى الله عليه وسلم { ووجدك ضالا فهدى } .
قال أبو جعفر"للإمام عشر علامات: يولد مطهرا مختونا وإذا وقع على الأرض وقع على راحته رافعا صوته بالشهادتين» (الكافي1/319) "
ولكن: لماذا لم تجعلوا ذلك من علامات النبي. وكيف يقول الله لنبيه { ووجدك ضالا فهدى } مع أن عليا أتى بالشهادتين أول ما نزل من بطن أمه وامتاز على النبي بالتلفظ بالشهاديتن منذ لحظة ولادته.؟
وقال تعالى { عفا الله عنك لم أذنت لهم حتى يتبين لك الذين صدقوا وتعلم الكاذبين } .
وقال تعالى { يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ اتَّقِ اللَّهَ وَلا تُطِعِ الْكَافِرِينَ وَالْمُنَافِقِينَ إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلِيمًا حَكِيمًا } (الأحزاب) .
وال تعالى { وذا النون إذ ذهب مغاضبًا فظن أن لن نقدر عليه فنادى في الظلمات أن لا إله إلا أنت سبحانك إني كنت من الظالمين } {سورة الأنبياء 87} .
وقال عن موسى { رب إني ظلمت نفسي فاغفر لي فغفر له } . وإذا قيل إن موسى أن ما فعله ليس بذنب. فنقول وماذا عن قوله { إن هذا من عمل الشيطان } ثم قال رب اغفر لي؟ وهل غفر الله له ما ليس بذنب؟
وقال عن سليمان { قال رب اغفر لي وهب لي ملكا لا ينبغي لأحد من بعدي } .
وقال عن داود { وظن داود أنا قد فتناه فاستغفر ربه وخر راكعا وأناب } فغفرنا له ذلك.
وقال لنوح { يَا نُوحُ إِنَّهُ لَيْسَ مِنْ أَهْلِكَ إِنَّهُ عَمَلٌ غَيْرُ صَالِحٍ فَلاَ تَسْأَلْنِ مَا لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْمٌ إِنِّي أَعِظُكَ أَن تَكُونَ مِنَ الْجَاهِلِينَ } .