فهرس الكتاب
يخشون أن يندفعوا في دعمهم فتسقط سمعة التغريبيين في مجتمعاتهم إذا اكتشفت عمالتهم! يقول ألترمان:
(يحظى الليبراليون العرب حاليًا باهتمام غير مسبوق من العديد من صانعي السياسات الاميركيين، ويدعو ديبلوماسيون ومسؤولون في واشنطن ولندن وباريس وعواصم أخرى هؤلاء الليبراليين العرب إلى تناول الطعام، وأحيانًا إلى شرب الخمر سويًا، وغالبًا ما يحصلون على مبالغ طائلة لتمويل منظماتهم غير الربحية .. ، وهذا الاهتمام الغربي المتزايد سوف يقولب هؤلاء الليبراليين العرب باتبارهم عملاء لجهود غربية مزعومة لإضعاف العالم العربي وإخضاعه .. ، يجب ألا نتخلى عن الليبراليين العرب فالكثير منهم مقاتلون شجعان لأجل الأفكار الغربية، ومن شأن التخلي عنهم أن يوجّه اشارات خاطئة، لكن يجب ألا تجعل الولايات المتحدة كل آمالها معتمدة على نجاحهم النهائي) [ FT, 3/ 8/2004]
والحقيقة أن من أخطر الرسائل التي تبادلها التغريبيون حول العلاقة بالأجنبي رسالة نشرها الأستاذ جمال خاشقجي قبل عدة سنوات، حيث شعر خاشقجي أن أصحابه التغريبيين مندفعون في الاستقواء بأمريكا لفرض الأجندة الليبرالية على السعودية، ولما ذهب خاشقجي لأمريكا والتقى بعدة مسؤولين وناقشهم عن مدى جديتهم في التدخل للتغيير؛ اكتشف أن الأمريكان لديهم موازنات ويرون من الخطورة التدخل المباشر، فكتب خاشقجي هذه الرسالة الصريحة لزملائه التغريبيين، ونشرها علنًا في صحيفة الوطن، وسأنقلها بطولها لأهميتها في شرح الخلاف في