فهرس الكتاب
الداخل التغريبي حول الاستقواء بالأجنبي، ومدى الاندفاع في العمالة عند أكثر التغريبيين، يقول خاشقجي:
(السادة أعضاء حزب أمريكا في العالم العربي، أعرف أن ما منكم من أحد سيقر بالانتماء لهذا الحزب المنتشر من الخليج إلى المحيط، ولكنكم ستهتمون بقراءة خطابي هذا، فأنتم بيننا، نتبادل معكم الرأي في مجالسنا ومقاهينا المشغولة هذه الأيام بتلمس مخرج من أزمات تراكمت، ليس لي أن أشكك في وطنيتكم، بل أميل إلى الإيمان بصدق ولائكم من خلال بحثكم عن أمل ولو كان بالارتماء في حضن الشيطان الأكبر، ولكن لم تندفعوا لذلك إلا بعد أن غلقت دونكم الأبواب، وأنتم ترون عالمكم العربي وأمتكم يترديان سياسيا وحضاريا، وفوق ذلك خوف من فتاوى المتنطعين وسطوتهم، فتعلقتم وقد كتمتم عقيدتكم بحبل أمريكي، ولم يعد يهمكم إن قال قائلهم إن هذا حبل من الشيطان. أيها السادة، لقد جئتكم من أمريكا بخبر يقين، أن لا تتحمسوا كثيرا للوعد الأمريكي، وأن تحافظوا على كل أسباب الوطنية والانتماء، فلا تفقدوا الأمل في إصلاح حقيقي يبعث من داخلكم، فالأمريكيون غير مستعدين لتدخل حقيقي في المنطقة، وفي حالة من الارتباك والحيرة، فلا توجد لديهم خطط مفصلة لنشر ما بشروا به من ديمقراطية و ثقافة رخاء في عالمنا، إنهم متخوفون أن يؤدي تدخل سافر منهم إلى نتيجة عكسية لما يعلنون، ذلك أنهم لم يحسموا أمرهم فيما يفعلون مثلا مع القوى الإسلامية التي يعتقدون أنها ستكون المستفيد الأول من أي انفتاح ديمقراطي وممارسة انتخابية .. ، حضرت مؤخرا أكثر من لقاء في الولايات المتحدة وخارجها مع أمريكيين، خبراء في الشرق الأوسط، رسميين وأكاديميين متخصصين، أصدقاء ودون ذلك، فوجدت الأكاديميين