فهرس الكتاب
وهذه النظرة ليست خاصة بالإسلاميين، بل كل المفكرين الأحرار في كل الأمم المعاصرة يعتبرون التعاون مع الأجنبي ضد البلد (خيانة وطنية) ، ومن المشاهد اليوم أن الليبراليين السعوديين يدفعون اليوم باتجاه تطبيع مفهوم الخيانة الوطنية.
ومن توابع ظاهرة (العمالة التغريبية) أنها تمنح تيار (غلاة التكفير والعنف) ذرائع لتعبئة الشباب المسلم ضد مجتمعه، وتصويره بأنه مجتمع فاسد، واستقطابه للأعمال المسلحة، وهذا ليس توقع، بل هذا واقع، فقد زرت وطالعت عددًا من مجلات ومواقع غلاة التكفير والعنف ولاحظت أنهم يحتجون بتصرفات التغريبيين على شرعية جرائمهم، وهذا لا يعني صحة احتجاج الغلاة، ولكن يعني وجوب قطع الطريق عليهم.
ومن أهم جرائم هؤلاء التغريبيين تشويههم لصورة أرض الحرمين وجزيرة الإسلام ومنطلق دعوة الشيخ محمد بن عبدالوهاب، وتوظيف الإعلام الأجنبي لمقالاتهم لتعبئة الرأي العالمي ضد الواقع الشرعي في المجتمع السعودي.
ومن الكوارث التي صنعها هؤلاء التغريبيون أنهم حطموا (الإبداع الثقافي) في السعودية، فالشاب المتطلع للثقافة منذ أن ينتمي إليهم تجده تدريجيًا يذبل عنده