فهرس الكتاب

الصفحة 35 من 38

ومن الأمور اللافتة أن التغريبيين يفرحون بوقوع أعمال عنف في السعودية، لأنهم يجدونها فرصة للتأليب على الواقع الشرعي في السعودية، والحقيقة أن هذا أسلوب فاشل، فالناس جميعًا يعرفون أنه لم يقطع فتنة غلاة التكفير والعنف إلا العلماء والدعاة، وليست الصحافة الليبرالية، فعلماء ودعاة أهل السنة هم الذين بينوا ودللوا ونصحوا في دروسهم وخطبهم وفتاواهم عن انحراف غلاة التكفير، وأن أفعالهم تدخل في مفهوم (الفساد في الأرض) الذي ذكره القرآن في بضعة مواضع، بل العلماء والدعاة وقع عليهم من أذى هؤلاء الغلاة أضعاف ما وقع على المجتمع، فأتذكر قبل عدة سنوات أنني تناقشت مع أحد هؤلاء الغلاة، فزودني برابطين، أحدهما عن ابن باز والآخر عن سفر الحوالي، وفيهما من تضليل الشيخين والاستهتار بهما والتلويح بتكفيرهما ما لا تطيقه أقوى النفوس، ولم أكن أتوقع حينذاك أنهم وصلوا إلى هذا المستوى، ولذلك كانت دهشتي عالية، وقلت في نفسي إذا كان هذا قولهم عن الشيخ ابن باز والحوالي فما هو قولهم عن غيرهما؟!

وأما أنجع وسيلة لمقاومة هذه الظاهرة التغريبية فهي بكل اختصار (القرآن) ، فهؤلاء التغريبيين حتى لو كان معهم سفارات وقنصليات وبرلمانات غربية، فنحن معنا (القرآن) ، والقرآن أقوى من هؤلاء ومن وراءهم، ولذلك قال تعالى لنبيه (وَجَاهِدْهُمْ

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت