فهرس الكتاب
يغضضن من أبصارهن)، وبيان مقصد طهارة النفوس من التعلق بين الجنسين (ذلكم أطهر لقلوبكم وقلوبهن) ، وتثمين حياء المرأة حتى في مشيتها (وجاءته إحداهما تمشي على استحياء) ، وأمثال هذه الآيات العظيمة، وخصوصًا إذا انضم لذلك نظائرها من نصوص السنة مثل جعله -صلى الله عليه وسلم- فتنة النساء هي أضر فتنة، وتحذيره من الدخول على النساء، وقوله الحمو الموت، ومنع سفر المرأة بلا محرم، ومنع التعطر في الطريق، واستشراف الشيطان للمرأة إذا خرجت، وترك النبي مصافحة النساء، وقوله طوفي من وراء الرجال، ومنع الخلوة الخ الخ، وهذه النصوص ونظائرها لو جمعت في رسالة واحدة، ووضعت الدروس في تفسيرها وتوعية الناس بها، وتعميق حضورها في وعيهم، وأن يوضح لهم أن هذه المنظومة من النصوص تتضمن معنى كلي قطعي وهو: أن مقصود الله جل وعلا في العلاقة بين الجنسين هو التحفظ والصيانة وسد الذرائع، ولا يشك في ذلك من يقرأ أمثال هذه الآيات في كتاب الله وهو صادق في طلب الحق.
وفي رأيي أن يجب التركيز على (تفسير آيات الفضيلة) لأن المشروع التغريبي صب وقوده الأساسي في ملف المرأة، فهناك زحف تغريبي منظم لسلخ أحكام القرآن والسنة عن المرأة، واستبدالها بالمفهوم والتصور الغربي عن المرأة ودورها في الحياة، فيجب أن لا نستسلم لهم، ولن يحرقهم مثل عمارة النفوس بالقرآن.