الصفحة 103 من 356

الوجدان كما في حق المسافر، وأما من جهة العجز عن استعماله كما في حق المريض، فمن حصل له من المكلفين أحد العذرين، وهما المرض أو السفر لا مجموعها، فإنه يباح له التيمم وبالله تعالى التوفيق. ص(ويتيمم الحاضر الصحيح للفرائض إذا خاف خروج وقتها، ولا يتيمم الحاضر الصحيح لنافلة ولا لجمعة ولا لجنازة، إلا إذا تعينت عليه

رقم الجزء: 1 رقم الصفحة: 38

الجنازة)ش يعني أن الحاضر الصحيح يباح له التيمم للفرائض، وهي الصلوات الخمس، خاصة إذا خاف خروج الوقت على المشهور، وليس ذلك خاصًا بالحاضر الصحيح، بل كان متيمم فلا بد أن يخشى فوات الوقت قبل صحته إن كان مريضًا. وقبل وجود الماء إن كان صحيحًا، ولا إعادة على الحاضر الصحيح في جميع ما صلى بتيممه على المشهور. وقال ابن حبيب: يعيد أبدًا ومنشأ الخلاف هل تتناول الآية الكريمة الحاضر الصحيح؟ أو هي مختصة بالمريض والمسافر لأنه تعالى قال: {وإن كنتم مرضى أو على سفر أو جاء أحد منكم من الغائط أو لامستم النساء فلم تجدوا ماء فتيمموا صعيدًا طيبًا} (المائدة: 6) فإن حملنا أو في الآية على بابها من التنويع، فيكون قوله: أو جاء أحد منكم من الغائط، أو لامستم النساء مطلقًا، أي لا يخص ذلك بمريض ولا مسافر، وإن جعلنا أو بمعنى الواو خصت المريض والمسافر فقط، ويكون التقدير وإن كنتم مرضى أو على سفر أو جاء أحد منكم من الغائط، والمشهور أظهر لحمل أل على حقيقتها، ومقابل المشهور لمالك في المدونة. قال: يطلب الحاضر الصحيح الماء، وإن خرج الوقت واعلم أن التيمم في حق هؤلاء الثلاثة مشروط بأحد الأمرين إما بعدم ما يكفيهم من الماء لطهارتهم وإما لحوقهم باستعمالهم الماء حدوث مرض أو زيادته أو تأخر برء أو عطش من له حرمة ممن معهم من الآدمي، والدابة وكذلك إذا خافوا بطلب الماء تلف مال من لصوص، ونحوهم على القول الأصح أو خافوا أيضًا بطلبه خروج وقت الصلاة على

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت