الصفحة 105 من 356

قال صاحب التوضيح، ويمكن أن يقال وإن قلنا: إن الآية تتناوله فلا تتناول إلا الفرائض عملًا بالحمل على الغالب، لأن الصلاة إذا وردت في الشرع غير مقيدة، إنما تحمل على الواجبة اهـ. قوله: ولا الجمعة أي أنه لا يتيمم لها الحاضر الصحيح، ويطلب الماء ولو خشي فواتها، وهو ظاهر المذهب وبه قال أشهب. وقال ابن القصار: إن خشي فواتها يتيمم لها، ومنشأ الخلاف بين القولين هل الجمعة فرض يومها؟ فيتيمم إذا خشي فوات وقتها أو يدل من الظهر، فلا يتيمم. وحكى ابن يونس عن بعض المتأخرين أنه لو قيل: يتيمم يدرك الجمعة ثم يتوضأ ويعيد احتياطًا لما بعد قوله ولا لجنازة يريد أن الحاضر الصحيح لا يباح له التيمم لصلاة الجنازة على المشهور، كما لا يباح التيمم للسنن فإن تعينت عليه كما إذا لم يوجد من يصلي عليها غيره، فتصير عليه كفرض العين على الأصح فيتيمم لها كالفرض على الأصح، وإلى ذلك أشار المصنف بقوله إلا إذا تعينت عليه الجنازة، فإن يباح له التيمم حينئذ، ومقابل الأصح أنه لا يتيمم لها وتدفن بغير صلاة، فإذا وجد الماء توضأ، وصلى على القبر صاحب التوضيح، وفي هذه التفرقة نظر لأنه إذا كان مذهب أهل السنة في فرض الكفاية خطاب الجميع حتى تفعله طائفة منهم، فلا فرق في تعيينه، ولا عدم تعيينه بالله تعالى التوفيق. ص (وفرائض التيمم النية والصعيد الطاهر ومسح الوجه ومسح اليدين إلى الكوعين وضربة الأرض الأولى والفور ودخول الوقت واتصاله بالصلاة والصعيد هو التراب والطوب والحجر والثلج والخضخاض ونحو ذلك) ش يعني أن فرائض التيمم عددها ثمانية منها النية وهي كون المتيمم ينوي بتيممه استباحة الصلاة غيرها الطهارة شرط فيه تكون استباحته من الحدث المرتب على أعضاء وضوئه، فإن كان عليه الحدث الأكبر، فإنه ينوي الاستباحة منه لما يتيمم. وإنما قالوا الاستباحة فقط، لأن التيمم لا يرفع الحدث على المشهور، ومعنى الاستباحة كون التيمم عبادة لازمة عند عدم الماء وعند

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت