الصفحة 106 من 356

تعذر استعماله وينوب مناب الوضوء في أجزاء الصلاة به، ولا يصح أن يكون بدلًا منه إذ لا يحل محله، لأن الوضوء في أربعة أعضاء والتيمم في عضوين فقط والنية شرط لازم لا يصح التيمم إلا بها، قوله: والصعيد الطاهر يريدان من فرائض التيمم القصد إلى الصعيد الطاهر، واحترز بالطاهر من النجس، فإنه لا يتيمم عليه كما أن الماء النجس لا يتوضأ به فلو تيمم على موضع نجس وصلى أعاده في الوقت لقوله تعالى: {فتيمموا صعيدًا طيبًا} (المائدة: 6) والنجس ليس بطيب. قوله: ومسح الوجه يريد أن من فرائض التيمم تعميم الوجه بالمسح مارًا بيديه من أعلاه إلى أسفله، ومن الأذن إلى الأذن، كما في الوضوء، فلو ترك شيئًا منه لم يجزء تيممه على المشهور. وقال ابن مسلمة: إذا كان المتروك يسيرًا أجزأه. قوله ومسح اليدين إلى الكوعين يعني ظاهرهما وباطنهما ومسحهما من فرائض التيمم، وأما مسحهما إلى المرفقين، فذلك من السنن كما يذكر بعد. وقال ابن مسلمة: إلى المنكبين. وروي عن مالك إلى الكوعين. وقال ابن لبابة يتيمم الجنب إلى الكوعين، وغيره إلى المنكبين الكوع وهو رأس الزند التي تلي الإبهام، وأما الخاتم إذا كان في اليد فلا خلاف إن نزعه مطلوب ابتداء، لأن التراب لا يدخل تحته قيل لا ينزعه، لأن المسح مبني على التخفيف، وعليه أن يخلل أصابع يديه وضعف ذلك ابن الحاجب بقوله قالوا: يخلل أصابعه، وتضعيف ابن الحاجب ذلك لأحد الأمرين أما أن التخليل لا يناسب لمسح الذي هو مبني على التخفيف، وتخليل الأصابع في التيمم ينافي ذلك أما أنه لما كان المذهب عدم إشتراط النفل، لأن التيمم يجوز على الحجر ناسب أن لا يلزم المتيمم تخليل، وقد قال في الرسالة: ويخلل أصابعه وليس عليه متابعة الغضون. قوله الضربة الأولى يعني أن فرائض التيمم الضربة الأولى، وقيد الضربة بالأولى، لأن الثانية سنة وقال ابن الجهنم: التيمم كله بضربة واحدة لقوله تعالى: {فتيمموا} (المائدة: 6) إذْ معناه

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت