الصفحة 107 من 356

فاقصدوا

فكان القصد مرة واحدة، إذ لم يذكر مرتين. قال اللخمي وهو أبين لظاهر القرآن.

رقم الجزء: 1 رقم الصفحة: 38

تنبيه: المراد بالضربة هنا وضع اليدين على الأرض فقط قاله في التلقين ففي إطلاق الضرب على الوضع تسامح قوله: الفور، يعني أن من فرائض التيمم الفور، وهو الموالاة فيوالي المكلف بين مسح الوجه ومسح اليدين، ولا يفصل بينهما، وحكم التيمم في الموالاة والترتيب حكم الوضوء قول ودخول الوقت يعني أن من فرائض التيمم دخول الوقت، كما قال يريد أنه يفعل إلا بعد دخول الوقت لا قبله على المشهور، لأنه طهارة ضرورة لفعلها قبل دخول الوقت. قال ابن شعبان: يجوز تقديمه على الوقت بناء على أنه عنده ويرفع الحدث. قوله واتصاله بالصلاة يعني أن من فرائض التيمم اتصاله بالعبادات من غير أن يفصل بينهما بشيء ما عدا إقامة الصلاة خاصة، فإن فصل بينهما بشيء غير الإقامة بطل تيممه على المشهور، ولا بد من إعادته ثانيًا، ويصله بصلاته قوله: والصعيد هو التراب الخ. يعني أن الصعيد هو التراب. وما عطف عليه هو الفريضة الثانية من فرائض التيمم في قوله، والصعيد الطاهر، ولما كان المذهب في تفسير الطيب بالطاهر لزم التيمم بكل ما ذكر المصنف رحمه الله، وإن كان قد وقع في تفسير الصعيد خلاف في اللغة، فالظاهر مذهب مالك رحمه الله لقوله: «جعلت لي الأرض مسجدًا وطهورًا» . خرجه البخاري ومسلم الأرض لا تختص بالتراب، ومذهب مالك خصصها بالتراب واستدل بالحديث الآخر وجعلت ترتبها لنا طهورًا، واعترض ذلك بمنع كون التربة مرادفة للتراب إذ تربة كل ما كان فيه ولو سلم ذلك فهو مفهوم اللقب ولم يقل به إلا الدقائق، ولو سلم فإنما يعمل بالمفهوم ما لم يعارضه ما هو أقوى منه ابن وهب أن هذا الحديث يدل عن التخصيص بالتراب والحديث الأول يعم، ولكن التيمم على التراب أفضل من غيره قال في المختصر: وهو الأفضل يريد ولو كان منقولًا من موضعه

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت