الصفحة 109 من 356

ومعنى ذلك أنه وضع يديه على الخضخاض فإنه يخففها ثم يمسح حينئذ بهما وجهه والله تعالى الموفق. ص (ولا يجوز بالجص المطبوخ والحصير والخشب والحشيش ونحوه ورخص للمريض في حائط الحجر والطوب إن لم يجد منا ولا غيره) ش يعني أنه لا يباح له التيمم على الجص المطبوخ لأن الطبخ قد أخرجه عن ماهية الصعيد، ويجوز التيمم عند ابن القاسم على الكبريت والشب والزرنيخ والمرة وغير ذلك من أجزاء الأرض إذا دامت على أصلها، وقال ابن يونس: لا يتيمم على الشب والزجاج والملح والزرنيخ والكحول والكبريت وشبهه قوله والحصير والخشب والحشيش ونحوه، يريد أنه لا يباح له التيمم على هذه الأشياء لأنها ليست لصعيد هذا هو المشهور. وقيل: يجوز على الخشب إذا علا على وجه الأرض، وحكى الأبهري وابن القصار جوازه على النخيل وعلى الحلفاء والحشيش ونحوه إذا لم يقدر على قلعه من الموضع الذي يريد التيمم عليه. قوله: ورخص للمريض إلى آخر المسألة، حكى ابن يونس عن ابن المواز أن المريض إذا لم يجد من يناوله ترابًا فإنه يتيمم على الحائط المبني بالطوب والحجارة إذا لم يكن مستورًا بالجص والجير، وقال أصبغ: إذا لم يجد ما يتيمم عليه تيمم على فراشه والله أعلم وبالله تعالى التوفيق. ص (وسننه تجديد الصعيد ليديه ومسح ما بين الكوع والمرفق والترتيب) ش يعني أن تجديد الضربة الثانية لليدين سنة وهو فهم ابن عطاء الله من المدونة وأن من ترك الضربة الثانية يعيد في الوقت وبه قال ابن حبيب وقال ابن نافع: من ترك الضربة الثانية يعيد أبدًا، وقيل لا إعادة عليه. قوله: ومسح ما بين الكوع والمرفق يريد ما زاد على الكوعين إلى المرفقين سنة وأن من اختصر على الكوعين أجزأه ذلك، ويعيد في الوقت خاصة وهو المشهور. وقال ابن نافع: يعيد أبدًا وقيل لا إعادة عليه والترتيب يعني أن ترتيب التيمم سنة وأن حكمه في حكم الوضوء على المشهور ومعنى ترتيبه هو أن يمسح الوجه أولًا ثم اليدين بعده قال الله تعالى:

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت