الصفحة 110 من 356

{فامسحوا بوجوهكم وأيديكم} (النساء: 43) وبالله تعالى التوفيق. ص (وفضائله التسمية وتقديم أو تقديم اليمنى على اليسرى وتقديم ظاهر الذراع على باطنه ومقدمه على مؤخره) ش قد تقدم أن التسمية في التيمم مشروعة لما كان هذا الذكر المخصوص واضح الفعل استحب في هذه العبادة، وهو أن يسمي الله تعالى عند الشروع في التيمم قوله تعالى: {وتقديم اليمنى على اليسرى} الخ يعني أن من فضائل التيمم بعد التسمية تقديم اليد اليمنى على اليسرى وكذلك ظاهر الذراع على باطنه ومقدمه على مؤخره ثم يمسح الباطن لآخر الأصابع ثم يسراه كذلك هو المشهور خلافًا لابن عبد الحكم في مراعاة هذه الصفة وبالله تعالى التوفيق. ص (ونواقضه كالوضوء) ش يعني أن التيمم يبطل بما يبطل به الوضوء من النواقض السابقة سواء كانت تلك النواقض أحداثًا أو أسبابًا ويبطل أيضًا بوجود الماء قبل الدخول في الصلاة مع اتساع الوقت وإلا صلى بتيممه ذلك على الصحيح من المذاهب قاله اللخمي أما أنه وجد الماء بعد الدخول في الصلاة لم يبطل تيممه وتمادى على صلاته ابن العربي ويحرم عليه القطع إلا إذا وجد الماء فإنه يقطع الصلاة ويستعمل ذلك الماء لتفريطه في الطلب، وقيل يتمادى على صلاته حكاه ابن رشيد. واعلم أن أصحاب التيمم بالنسبة إلى الوقت على ثلاثة أقسام: القسم الأول: الآيس من وجود الماء فوقته أول الوقت على المشهور. الثاني: الراجي وجود الماء في الوقت فوقته آخر الوقت عن المشهور. الثالث: المتردد والخائف من لصوص أو سباع، والمريض الذي لا يجد من يناوله الماء فوقتهم وسط، والمتردد هو الذي يتردد في وجود الماء وعدمه أو في لحوقه في الوقت وهو يعلم أنه موجود، فإن قدم الراجي ثم وجد الماء في الوقت أعاد أبدًا وقيل في الوقت وإن قدم المتردد إن كان تردده في وجود الماء فلا إعادة عليه وإن كان تردده في لحوقه فوصل إليه بعد ما صلى أعاد في الوقت وكذلك الخائف والمريض اللذان تقدم ذكرهما فمن تيمم

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت