فهرس الكتاب
وقت صلاة أخرى، فإذا دخل فلا وذلك ظاهر لأن ما يفعله من النافلة تابع للفريضة قولًا معنى التابع حال عدم المتبوع وحسًا وحكمًا والله أعلم. ولذلك قيد المصنف رحمه الله تعالى ما يفعل بتيمم الفرض بقوله: إن نوى ذلك واتصلت بالصلاة ولم يخرج الوقت قوله: وجاز يتيمم النافلة كل ما ذكر إلا الفريضة يريد أن المتيمم للنافلة يجوز له أن يفعل بذلك التيمم كل ما ذكر المصنف ما عدا الفريضة كمس المصحف والطواف وركعتيه والتلاوة وغير ذلك مما عدا الفريضة، كما ذكر لأن الأعلى لا يكون تابعًا للأدنى قال في المدونة: وإن تيمم لنافلة أو قراءة مصحف وصلى به المكتوبة أعاد أبدًا وقال سحنون: فيمن تيمم لركعتي الفجر فصلى به الصبح أو تيمم لنافلة فصلى به الظهر أنه يعيد في الوقت وقال البوني عن أشهب: تجزيه صلاة الصبح بتيممه لركعتي الفجر ولا يجزيه إذا تيمم لنافلة أن يصلي الظهر، قوله: ومن صلى العشاء بالتيمم، قال: للشفع والوتر بعدها من غير تأخير، وقد تقدم معنى ذلك قريبًا عند قوله: ومن تيمم لفريضة جاز له النوافل بعدها، يعني أنه يصلي بتيمم العشاء الشفع والوتر بعدها متصلين بها من غير تأخير قال: أخرهما عنها فلا بد من إعادة التيمم لهما ثانيًا إذ لا معنى للتابع حال عدم المتبوع حسًا وحكمًا.
رقم الجزء: 1 رقم الصفحة: 38