فهرس الكتاب
ص (ولا تصلي فريضتان بتيمم واحد وتجوز النوافل الكثيرة بتيمم واحد من تيمم لفريضة جازله النوافل بعدها ومس المصحف والطواف والتلاوة إن نودي ذلك واتصلت بالصلاة ولم يخرج الوقت وجاز بتيمم النافلة كل ما ذكر إلا الفريضة ومن صلّى العشاء بتيمم قام للشفع والوتر بعدها من غير تأخير ومن تيمم من جنابة فلا بد من نيتها) ش يعني أن المتيمم إذا صلى بتيممه فرضًا فليس له استباحة فرض آخر وإن قصد الفرضين معًا وصح تيممه ذلك وصلى به فرضًا واحدًا على المشهور لأنه لا يرفع الحدث ولا تقدم على الوقت والوجوب والطلب لكل صلاة على المشهور وقال ابن الفرج: يجوز في الفوائت. وقال أبو اسحاق: يجوز ذلك للمريض وهو ظاهر الرسالة وحكى اللخمي قولًا بالجواز مطلقًا، وقيل: يجوز ذلك إذا كانت الصلاتان مشتركتي الوقت كالعصر مع الظهر مثلًا، وكالعشاء مع المغرب وبطل الفرض الثاني صح الفرض الأول على المشهور، وقوله: وتجوز النوافل الكثيرة بتيمم واحد يعني أنه إذا نوى نفلًا مطلقًا فإنه يصلي بذلك التيمم ما شاء من النفل، وأما إذا نوى مقيدًا فيمكن أن يجري على الخلاف فيمن نوى صلاة بعينها دون غيرها بخلاف من تيمم للنوم فإنه لا يصلي به كما لا يصلي بوضوئه للنوم قاله في المدونة وذكر صاحب التنبيهات عن الواضحة أنه يصلي بتيمم للنوم قوله: ومن تيمم لفريضة جاز له النوافل بعدها الخ. يعني أن من تيمم لفرض جاز له أن يفعل بذلك التيمم النفل وصلاة الجنازة والسنن كالوتر، وكذلك مس المصحف وقراءة القرآن والطواف وركعتاه ومن شروط جواز إيقاع هذه الأمور بتيمم الفرض أن تكون متأخرة عنه ومتصلة به ومنوية معه فهذا هو المشهور. وقد شرط فيه ابن رشد أن تكون النافلة منوية عند تيمم الفريضة قال: وإن لم ينوها لم يصلها، ولا فرق بين النافلة والسنة عند ابن حبيب واستحب سحنون أن يتيمم للوتر، قال التونسي: وإنما له أن يتنقل أثر الصلاة ما لم يطل كثيرًا اهـ. قيدت الشافعية ذلك بأن لا يدخل