الصفحة 115 من 356

ش يعني أن هذا الفصل يذكر فيه المصنف حكم الحيض واعلم أن الدماء التي يرخيها الرحم ثلاثة: دم حيض ودم استحاضة ودم نفاس. المازري، وإنما كانت الدماء ثلاثة أقسام لأن الجسد له حالتان: حالة صحة وحالة مرض، فما خرج في حالة الصحة فهو دم حيض، وما خرج منها في حالة المرض فهو دم استحاضة، وما خرج منها في حالة وضع الحمل فهو دم نفاس فأما دم الحيض فهو دم الخارج بنفسه من قبل تحمل عادة غير زائد على خمسة عشر يومًا من غير ولادة والحيض لغة السيلان، وهو مأخوذ من قول العرب: حاضت السمرة إذا خرج منها ماء أحمر فكأنه من أحمرة، والسمرة شجرة تسمى أم عيلان وقيل: سمي حيضًا لأن الحيض والمحيض اجتماع الدم هنالك، ومنه سمي الحوض حوضًا لاجتماع الماء فيه، وأما حده شرعًا فهو ما ذكرناه قريبًا والحيض هو غسالة الجسد وفضلة الأغذية، وجعل الله تعالى خروجه علامة على براءة الرحم وحفظ للإنسان وأول من امتحن به حواء وقيل: أول من ابتلى به نساء بني إسرائيل والله تعالى أعلم. ص (النساء مبتدأة ومعادة وحامل، وأكثر الحيض للمبتدأة خمسة عشر يومًا، وللمعتادة عادتها فإن تمادى بها الدم زادت ثلاثة أيام ما لم تجاوز خمسة عشر يومًا وللحامل بعد ثلاثة أشهر خمسة عشر يومًا ونحوها، وبعد ستة أشهر عشرون يومًا ونحوها، فإن انقطع الدم لفقت أيامه حتى تكمل عادتها) ش قدم المبتدأة لتقدم أمرها على المعتادة وأخر الحمل لندور أمرها فقال: أكثره للمبتدأة يعني بها البالغة التي لم تر دمًا قط في ولم يتقدم لها حيض فما تراه من دم أو صفرة أو كدرة فهو حيض فإن انقطع عنها لدون خمسة عشر يومًا فإنها تطهر لذلك، فإن تمادى ذلك فقال في المدونة: تمكث خمسة عشر يومًا مذهب المدونة هو المشهور، وروى ابن زياد: أنه يطهر لعادة لذاتها ولذات بكسر اللام هن اللاتي ولدن معها وهن ذوات أسنانها ابن الجلاب من أهلها أو غيرهن. وقال اللخمي: لو قيل ينظر إلى ما كان عليه أمهاتها وعماتها لكان حسنًا،

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت