الصفحة 116 من 356

ورواية ابن وهب كرواية ابن زياد مع الاستظهار بثلاث أيام قال في التوضيح، والاستظهار على رواية ابن وهب مشروط بأن لا يزيد على خمسة عشر يومًا واعلم أن لا حد لأكثر الطهر لجواز عدم الحيض، وأما أقله فخمسة عشر يومًا على المشهور وحكاه في الجلاب عن ابن مسلمة وقال في التلقين: هو ظاهر من المذهب، وقال ابن حبيب:

رقم الجزء: 1 رقم الصفحة: 43

أقله عشرة، وقال سحنون: ثمانية أيام، وقال ابن الماجشون: خمسة أيام، وقيل: يسأل النساء، قال ابن عبد السلام: وأكثر المنصوص في الكتب المشهورة إنما هو القول الأخير الذي قال: يسأل النساء، ورجحه ابن عطاء الله ومنشأ الخلاف بين الأقوال المذكورة اختلاف العوائد فكل أفتى بما ثبت عنده من العادة قوله: وللمعتادة عادتها الخ يعني أن المعتادة هي التي تكرر منها الحيض وصارت لها عادتها تنتهي إليها فإذا جاوزت تلك العادة بحيث تمادى بها الدم استظهرت بثلاث أيام ما لم تزد على خمسة عشر يومًا فإذا كانت عادتها مثلًا عشر أيام وتمادى بها زادت ثلاثة أيام إلا إذا كانت عادتها مع الزيادة أكثر من خمسة عشر يومًا فلا تزيد على الخمسة عشر يومًا كما إذا كانت عادتها ثلاثة عشر يومًا فإنها تزيد يومين خاصة، وإن كانت عادتها أربعة عشر يومًا فإنها تزيد يومًا واحدًا، وإن كانت عادتها خمسة عشر يومًا وتمادى بها الدم فإنها لا تزيد عليها شيئًا وكانت مستحاضة، وإذا بنينا على المشهور وقلنا إن المعتادة تستظهر على عادتها بثلاثة أيام وكانت عادتها مختلفة تزيد وتنقص بحسب الفصول فإنها تستظهر على أكثر عادتها على المشهور، وهو الذي رجع اليه مالك رحمه الله وكان يقول: أولًا تمكث خمسة عشرة يومًا واستظهار ثلاثة أيام وأنكره سحنون ومعنى الاستظهار استفعال من الظهير وهو البرهان فكأن أيام الاستظهار برهان على تمام الحيض وهو مشروط بأن لا يزيد على خمسة عشر يومًا قوله: وللحامل بعد ثلاثة

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت