الصفحة 121 من 356

فرع: قال في النوادر عن ابن القاسم عن مالك: وليس على المرأة أن تقوم فتنظر طهرها قبل الفجر وليس ذلك من عمل الناس، وإنما عليها أن تنظر ذلك عند النوم وعند الصبح. ابن حبيب إذا رأت ذلك أي الطهر غدوة ولم تدر كان قبل الفجر أو بعده فلا تقضي صلاة الصبح حتى توقن أنه قبل الفجر ولكن إن كان رمضان فتصوم يومها ذاك وتقضيه احتياطًا وبالله تعالى التوفيق. ص (ولا يحل للحائض صلاة ولا صوم ولا طواف ولا مس مصحف ولا دخول المسجد وعليها قضاء الصوم دون الصلاة وقراءتها جائزة ولا يحل لزوجها فرجها ولا ما بين سرتها وركبتيها حتى تغتسل) ش يعني أنه لا يجوز للحائض في حال الحيض فعل شيء من العبادات لأن الحيض يمنع صحة الصلاة والصوم ويمنع أيضًا وجوبهما، أما وجوب الصلاة فمن غير خلاف، وأما وجوب الصوم فعلى المشهور خلافًا فالعبد الوهاب قوله: ولا طواف ولا مس مصحف ولا دخول المسجد، يريد أنها ممنوعة من فعل تلك الأشياء فلا تطوف ولا تعتكف لأن هذين لا يكونان إلا في المسجد، وتمنع أيضًا من مس المصحف هذا المشهور. وقيل: يجوز لها ذلك ورخص ابن القاسم للحائض أن تمس اللوح وتكتب فيه لأجل التعليم، قوله: وعليها قضاء الصوم دون الصلاة، لقول عائشة رضي الله عنها: تؤمر بقضاء الصوم ولا تؤمر بقضاء الصلاة. والفرق بينهما أن الصلاة تتكرر بخلاف الصوم فلو كلفت الحائض بقضاء الصلاة مع تكرار الحيض لكان عليها في ذلك حرج وقد قال رسول الله: «تمكث إحداكن شطر عمرها لا تصل» قوله: وقراءتها جائزة يعني أنها لا تمنع من القراءة في غير المصحف وهذا هو المشهور، وقوله: ولا يحل لزوجها فرجها يعني أنه لا يجوز لزوجها أن يطأها في الفرج حالة الحيض قبل انقطاع الدم عنها من غير خلاف في ذلك، وأما خارج الفرج وذلك ما بين سرتها وركبتيها فقيل كذلك أي لا يجوز له سد الذريعة لئلا يقع في المحرم وهذا هو المشهور خلافًا لأصبع، وقيل: ذلك مباح من فوق الإزار وعليه جمهور فقهاء الأمصار،

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت