الصفحة 122 من 356

وهذا مذهب مالك رحمه الله وجميع أصحابه المتقدمين والمتأخرين، وقيل: يباح منها شيء ما عدا الإزار ولا يشترط الإزار وإنما أمرت بشدة الإزار لئلا يصبه شيء من دمها وقد حدا ابن القصار وابن القاسم ما فوق الإزار بما فوق السرة وحد ما تحته بما بين السرة الى الركبة قوله: حتى تغتسل لقوله تعالى: {ولا تقربوهن حتى يطهرن فإذا تطهرن} (سورة البقرة: 222) يعني بالماء {فأتوهن من حيث أمركم الله} (سورة البقرة: 222) وهذا هو المشهور. وقال ابن نافع: يجوز له وطؤها إذا انقطع الدم وإن لم تغتسل واعلم أن ممنوعات الحيض قسمان: قسم متفق عليه، وقسم مختلف فيه فالقسم المتفق عليه تسعة: وجوب الصلاة، وصحة فعلها، وصحة فعل الصوم، ومس المصحف، والصلاة وإبداء العدة، والوطء في الفرج، ورفع الحدث، ودخول المسجد، ويندرج فيه الطواف والاعتكاف إذ لا يوقعان إلا في المسجد. والقسم المختلف فيه سبعة: وهو ينقسم الى قسمين: قسم المشهور فيه المنع وهو خمسة: الوطء بعد الطهر، وقيل: التطهر والوطء بطهر التيمم، والوطء فيما دون الإزار ووجوب الصوم، ورفع حدث جنابتها وفائدة الخلاف في الأخير إباحة القراءة بالغسل، وثالثها فيه إن طرأت الجنابة لم يجز وإن طرأ الحيض جاز، وقسم المشهور فيه الجواز وهو شيئان قراءة القرآن طاهرًا والتطهير بفضل مائها وأحكام الحيض كثيرة وقد ذكرنا جملة من أحكامه واستيفاء ذلك أنظره في المطولات ويجب على المرأة السؤال في كل ما يجب عليها من أحكام الحيض وغيره، وكذا يجب على الرجل مثل ذلك ويتأكد ذلك في حق المرأة لأن سياق الكلام هنا في الحيض وهو من خواص النساء ولأن الجهل فيهن أغلب من الرجال فنسأل الله تعالى أن يعلم أجاهلنا ولا يؤاخذنا بما نحن عليه من التقصير إنه سميع بصير.

رقم الجزء: 1 رقم الصفحة: 43

ص (فصل في النفاس)

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت