الصفحة 125 من 356

ص (الوقت المختار للظهر من زوال الشمس إلى آخر القامة) ش يعني أن مبدأ وقت الظهر الاختياري أي الموسع من زوال الشمس أي ميلها عن وسط السماء إلى ناحية المغرب، وآخره أي منتهاه انقضاء القامة الأولى ويعرف الزوال بأن يقام عود مستقيم في أرض فإذا انتهى الظل في النقصان وأخذ الزيادة فذلك هو وقت الزوال، ثم إن تمادى ذلك إلى أن صار ظل القائم مثله فذلك هو آخر الوقت الاختياري للظهر، ولا يعتبر الظل زالت عليه الشمس لأنه لا يعتد به في الظهر ولا في العصر، وإنما يعتبر ظل القائم منفردًا عن تلك الزيادة التي زالت عليها الشمس وقد جرت عادة الفقهاء بذكر القامة لأنها لا تتعذر في الغالب، وإذ فكل قائم يشاركها في هذا والله أعلم وبالله تعالى التوفيق. ص (والمختار للعصر من القامة الأولى إلى الاصفرار وضروريهما إلى الغروب) ش يعني أن مبدأ وقت العصر الاختياري أي الموسع من القائمة الأولى أي من آخرها ولا يزال ممتدًا إلى اصفرار الشمس وهو مذهب المدونة. وقيل: يمتد إلى انقضاء القامة الثانية، وإذا كان آخر وقت الصلاة الأولى هو بعينه أول وقت الثانية لزم قطعًا حصول الاشتراك بين الصلاتين على المشهور، وقال ابن حبيب: لا اشتراك بينهما ورأى أن العصر لا يدخل وقتها حتى يخرج وقت الظهر وعلى المشهور فيحصل بينهما الاشتراك في أول الثانية بقدر ما يسع إحدى الصلاتين. وروى أشهب: أن الاشتراك بينهما في آخر القامة الأولى، وهما قولان مشهوران فهو الأول ابن عطاء الله وابن رشد، وشهر الثاني سند وغيره واختاره التونسي وإلى ذلك أشار صاحب المختصر بقوله: وهل في آخر الأولى أو في الثانية خلاف يريد أن القولين مشهوران ومنشأ الخلاف قوله في حديث جبريل عليه السلام: «فصلى الظهر من الغد حين صار ظل كل شيء مثله» هل معناه شرع أو فرع؟ وهو أقرب إلى حقيقة اللفظ. واستظهر في المقدمات القول الثاني فقال: والأظهر أن العصر هي المشاركة للظهر في آخر القامة الأولى اهـ قوله:

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت