الصفحة 124 من 356

قوله: وإلا ضم إلى الأول، أي وإن لم يكن الدم الذي عاودها بعد طهر تام فإنها تضم الدم الثاني إلى الأول وتصنع فيه كالحيض وتلفق أيام بعضه إلى بعض وكان ذلك من تمام نفاسها.

(فرع: الأول) إذا ولدت المرأة ولدًا وقد بقي في بطنها آخر ولم تضعه إلا بعد شهر وقد تمادى بها الدم فإن حكمها في ذلك حكم النفاس ولزوجها الرجعة عليها ما لم تضع عليها ما لم تضع الولد الآخر قاله في المدونة وقيل: حكمها حكم الحامل ما لم تضع الثاني.

رقم الجزء: 1 رقم الصفحة: 46

الثاني: إذا ولدت الثاني بعد أن مضى لها من ولادة الأول أكثر النفاس وهو ستون يومًا على ما تقدم فإنه يحكم لها بأن ذلك نفاسان، وهذا معنى قول صاحب المختصر فإن تخللهما فنفاسان.

الثالث: الدم الخارج قبل الولادة لأجلها حكى عياض فيه قولين أحدهما: أنه حيض والثاني: أنه نفاس.

الرابع: الماء الأبيض يخرج من الحامل عند وضع الحمل أو السقط ويعرف بالهادي يجتمع في وعاء له فقال ابن قاسم: يجب منه الوضوء، وقال صاحب المختصر: ووجب وضوء بهادي وبالله تعالى التوفيق.

رقم الجزء: 1 رقم الصفحة: 46

ص (فصل في الأوقات)

ش الأوقات جمع وقت وهو جمع قلة الوقت مأخوذ من التوقيت وهو التحديد وسمي الزمان وقتًا لتحديده والوقت هو ما قاله الإمام المازري إذا اقترن خفي بجلي سمي الجلي وقتًا نحو جاء زيد طلوع الشمس، فطلوع الشمس وقت مجيء زيد إذا كان الطلوع معلومًا والمجيء خفيفًا ولو خفي طلوع الشمس بالنسبة إلى أعمى أو مسجون مثلًا لقلت: طلوع الشمس عند مجيء زيد فيكون المجيء وقت طلوع. وجمع المصنف الأوقات إما باعتبار أن وقت الأداء يتقسم إلى ثلاثة أقسام أو أربعة أقسام أي إلى اختيار وفضيلة وضرورة ومكروه وإن وقت القضاء والأداء واحد وأما باعتبار أن كل صلاة لها وقتان وقت أداء ووقت قضاء والله أعلم وبالله تعالى التوفيق.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت