فهرس الكتاب
وبعد صلاة العصر إلى صلاة المغرب وبعد طلوع الفجر إلا الورد لنائم عنه جلوس أمام الجمعة على المنبر وبعد الجمعة حتى يخرج من المسجد) ش جمع ما قدمه المصنف رحمه الله تعالى من أول الأوقات مختص بالفريضة الوقتية، وذكر هنا الوقت بالنسبة إلى النوافل وكون النافلة تمنع في هذه الأوقات، وأما الفرائض فلا تمنع فيها لوجه لأنها إن كانت وقتية فواضح وإن كانت فائتة فتقع في كل وقت من غير استثناء كما سيأتي بيانه إن شاء الله تعالى. قوله: ولا تصلى نافلة، ظاهر كلام المصنف أنه مراده بالنهي التحريم ويحتمل أن يكون أراد به، وقد صرح ابن عبد البر وابن بزيزة بكراهة النافلة بعد الفجر. (فإن قلت) قد نصوا على أن من أحرم في وقت منع قطع فلو كانت الكراهة على بابها ما أمروا بالقطع (قلت) : الظاهر في المكروه كالمحرم إذ لا يتقرب إلى الله بمكروه. وقوله: إلى ارتفاع الشمس الخ ظاهر كلام المصنف أن النهي عن إيقاع النافلة فيما بين صلاة الصبح إلى ارتفاع الشمس وبعد صلاة العصر إلى أن تصلي المغرب نهي تحريم، وفي ذلك نظر لأن الحكم بمنع النافلة إنما هو وقت طلوع الشمس ووقت غروبها، وقد حكى ابن بشير الإجماعي على ذلك أي على المنع من إيقاع النافلة وقت الطلوع ووقت الغروب وما قبل ذلك فهو مكروه على المشهور. قوله: وبعد طلوع الفجر إلا الورد النائم عنه، يعني أنه قد نهى عن صلاة النافلة بعد طلوع الفجر وقبل صلاة الصبح، إلى أن ترتفع الشمس غير أنها تمنع وقت الطلوع كما تقدم. والكراهة مقيدة حينئذ بما عدا ركعتي الفجر والورد لنائم عنه بخلاف ما إذا ترك الورد اختيارًا منه فإنه لا يفعله حينئذ وأما ركعتا الفجر فإنه إذا صلى الصبح يؤخرهما حتى ترتفع الشمس. قوله: وعند جلوس إمام الجمعة على المنبر، يعني أن الداخل إذا دخل ووجد إمام الجمعة جالسًا على المنبر فإنه لا يجوز له أن يصلي تحية، وكذلك بعد خروج الإمام وقبل جلوسه على المنبر فإن الداخل لا يركع على الأصح