فهرس الكتاب
ومقابل الأصح للسيوري أن الركوع أولى وهو مذهب الشافعي أما إذا ابتدأها الداخل قبل خروج الإمام فإنه لا يقطع ولكنه يخففها، وأما من خرج عليه وهو قائم في آخر ركعة من نافلة فواسع له أن يتم وإن كان يتشهد فليسلم وقد حمل النهي على الكراهة وأما من دخل المسجد فوجد الإمام قد شرع في الخطبة فإنه يمنع من الركوع على الأصح لأن النفل ممنوع وقت خطبة الجمعة ووقت طلوع الشمس ووقت غروبها وما عدا هذه الأوقات الثلاثة مما وقع النهي عن إيقاع النافلة فيه فإنه وقت كراهة خاصة كما تقدم.
رقم الجزء: 1 رقم الصفحة: 47
فرع: إذا ثبت أن الداخل لا يركع والإمام جالس على المنبر فأحرم حينئذ جاهلًا أو غافلًا فإنه يتمادى ولا يقع قاله سحنون، ورواه ابن وهب عن مالك. وقال ابن شعبان: يقطع وأما لو أحرم من كان في تلك الساعة جالسًا في الجامع لوجب أن يقطع قولًا واحدًا إذ لم يقل أحد بجواز التنفل للجالس بخلاف الداخل. قوله: وبعد الجمعة حتى يخرج من المسجد، يعني أنه يكره لكل مصلي أن يتنفل بعد صلاة الجمعة حتى ينصرف. قال في المدونة: ولا يتنفل الإمام والمأموم بعد صلاة الجمعة في المسجد وإن تنفل فيه المأموم فواسع اهـ. أما الإمام فلما في الصحيح أنه عليه الصلاة والسلام كان لا يصلي بعد الجمعة حتى ينصرف فيصل ركعتين في بيته، وأما المأموم فلظاهر قوله تعالى: {فإذا قضيت الصلاة فانتشروا في الأرض} (سورة الجمعة: 10) ولسد الذريعة لئلا يفعل ذلك أهل البدع فيجعلون الجمعة أربعًا وينون بها الظهر قاله في البيان. قال في التوضيح: وظاهر المذهب كراهة الركوع وهو القول الثالث في المسألة.
فروع الأول: أن الصلاة لا تكره وقت الاستواء على المشهور ووجهه ما قاله مالك: أدركت الناس وهم يصلون الجمعة نصف النهار، ومقابل المشهور أنها تكره وقت الاستواء.