فهرس الكتاب
(وشروط الصلاة طهارة الحدث وطهارة الخبث من البدن والثوب والمكان وستر العورة واستقبال القبلة وترك الكلام وترك الأفعال الكثيرة) ش لما فرغ رحمه الله تعالى من الكلام على الأوقات شرع هنا في شروط الصلاة ومراده هنا بالشروط صحة أداء الصلاة، والشروط ما كان خارجًا عن الماهية والفرض ما كان داخلًا فيها. قوله: طهارة الحدث، يعني أن من شروط الصلاة طهارة الحدث أي ابتداء ودوامًا حتى أنه لو أحدث في أسماء الصلاة عمدًا كان أو سهوًا أو سبقه الحدث بطلت صلاته وكذلك إن سقطت عليه نجاسة أو رآها في ثوبه أو بدنه أو مكانه وهو في الصلاة فإن صلاته تبطل بذلك وقد تقدم أن الطهارة الحديثة في الشرع على قسمين: صغرى وهي الوضوء. وكبرى وهي الغسل، وبدلهما معًا وهو التيمم والحدث أما أصغر كالبول والغائط فيلزم منه الوضوء وأما الأكبر فهو الجنابة فيلزم منه غسل جميع الجسد كما تقدم فلا معنى لإعادته ذلك هنا. قوله: وطهارة الخبث يعني أن من شروط صحة الصلاة طهارة الخبث أي ابتداء ودوامًا ومعنى قولهم في الطهارتين ابتداء أي قبل الدخول في الصلاة ودوامًا أي بعد الدخول فيها. قوله: من البدن والثوب والمكان أي من بدن المصلي ومن ثوبه الذي يصلي به ومن مكانه الذي يصلي فيه لأن المكان مطلوب طهارته لأجل الصلاة مكانه هو ما يماس المصلي منه، وحاصله أنه يجب على المصلي إزالة النجاسة عن ثوبه وبدنه ومكانه. قوله: وستر العورة، يعني أن من شروط الصلاة ستر العورة وسترها واجب على كل مكلف ذكرًا كان أو أنثى حرًا أو عبدًا من الذكر والقدرة على المعروف من المذهب وهذا هو الذي عند ابن عطاء الله من كون الستر شرطًا في الصلاة، وقال في التوضيح: اعلم أنه لا خلاف في وجوب ستر العورة عن أعين الناس أما سترها في الخلوة إذا لم يكن في الصلاة. فحكى اللخمي فيه الاستحباب وحكى ابن بشير قولين: الوجوب والندب والظاهر الوجوب لقوله: «إياكم والتعري فإن معكم من لا يفارقكم» ا هـ.