الصفحة 147 من 356

صلى الصبي أو الصبية بغير وضوء أعادا أبدًا. وقال سحنون: يعيدان بالقرب لا بعد اليومين والثلاثة. اللخمي. وإن كانت بنت ثمان سنين فالأمر فيها أخف وأما الحرة الكبيرة إذا صلت مكشوفة الرأس والصدر فإنها تعيد في الوقت استحبابًا وإن خرج الوقت فلا إعادة عليها.

فرع: الأول: قال عياض: النظر إلى الوجه والصبيان على وجه اللذة حرام. وقال النووي: النظر إليه حرام كان بشهوة أو بغير شهوة أمنت الفتنة أو لم تؤمن. نص على ذلك إمامنا الشافعي وقال ابن القصار: أجمع الناس على ذلك. وكان محمد بن الحسن جميل الصورة في صغره وكان أبو حنيفة يجلسه خلفه إذا أراد أن يقرأ عليه لئلا يقع بصره عليه. ودخل رجل ومعه ابن جميل الصورة على أحمد بن حنبل، فقال له: إن أردت أن تزورنا فلا يأتي هذا الولد معك. فقال له الرجل: أمثلك يخاف على نفسه؟ فقال: هكذا أدركنا أئمتنا يفعلون، وقال النووي: مع الجارية شيطان ومع الغلام شيطانان. والله تعالى الموفق.

رقم الجزء: 1 رقم الصفحة: 53

الثاني: قال في الجواهر: من أظهر عورته إلى غيره فهو فاسق لا تجوز شهادته ولا إمامته إلا إذا أظهرها لزوجته وأمته. قال: ذلك جائز وقيل: مكروه لأن النظر إلى العورة يقلل البصر. حكى ابن عبد البر الإجماع على تحريم النظر إلى فرج حي أوميت إلا الطفل الذي لا أرب فيه.

الثالث: قال القرافي: حكم العبد مع سيدته كحكم ذوي المحارم مع المرأة إلا أن يكون وسيمًا فيكره ذلك إلا لوجهها وأما عبد زوجها فجاز ذلك فيه للمشقة عليها في استتارها منه استحسانًا والله تعالى الموفق.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت