الصفحة 146 من 356

والله تعالى الموفق للصواب.

رقم الجزء: 1 رقم الصفحة: 53

ص (وعورة الرجل ما بين السرة إلى الركبة والمرأة كلها عورة ما عدا الوجه والكفين) ش العورة في الشرع كل ما تحاذر النظر إليه، فأما عورة الرجل فقيل: السوءتان خاصة ولا خلاف في وجوب سترهما وقيل: من السرة إلى الركبة. وقول المصنف: ما بين السرة والركبة يقتضي بظاهره أن السرة والركبة غير داخلتين في حد العورة، الباجي وإليه ذهب جمهور أصحابنا. قال مصنف الإرشاد: وهو المشهور وقال سند مقتضى: النظر أن العورة السوءتان وأن الفخذ حريم لهما. قوله والمرأة كلها عورة ما عدا الوجه والكفين يعني أن المرأة الحرة كلها عورة بالنسبة إلى الرجال، وأما حكمها مع النساء فالمشهور أنه حكم الرجال مع الرجل، وقيل: كحكم ذوات محارمه، وقيل: إنها كحكم الرجل مع الأجنبية، ومقتضى كلام سيدي أبي عبد الله بن الحاج أن هذا الخلاف إنما هو في المسلمة، وأما الكافرة فالمسلمة معها كالأجنبية مع الرجال اتفاقًا وحكم المرأة فيما تراه من الأجنبي كحكمه فيما يراه هو من ذوات محارمه، وأما ما تراه هي من ذوي محارمها فكالرجل مع الرجل. هذا حكم الحرة وأما الأمة فعورتها كعورة الرجل إلا أنه أقوى منه، قال ابن الحاجب: والأمة كالرجل بتأكيد ولذلك إذا صلت الأمة وفخذها عريان أعادت في الوقت بخلاف الرجل إذا صلى كذلك فلا إعادة عليه. ولا تطلب الأمة بتغطية رأسها لقوله في المدونة: شأنها أن تصلي بغير قناع. وحكم من فيها شائبة حرية كالمكاتبة والمدبرة والمعتق بعضها كحكم الأمة القن في ستر العورة. وأما أم الولد فيستحب لها أن تستر من جسدها ما يجب ستره على الحرة لذلك إذا صلت بغير قناع أعادت في الوقت، قاله في المدونة. وحكم الصغيرة من الحرائر كحكم أم الولد في ذلك من كونها إذا صلت بغير قناع فإنها تعيد في الوقت، قاله أشهب. وكذلك الرجل إذا صلى عريانًا فإنه في الوقت وأما إذا

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت